“الروتا” ينتشر بين الأطفال… والجفاف أخطر مضاعفاته…

يشهد عدد من المستشفيات وأقسام الطوارئ في لبنان خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا في حالات الإصابة بفيروس الروتا (Rotavirus)، ولا سيما بين الأطفال، في ظل تحذيرات طبية من خطورة مضاعفاته، خاصة عندما يؤدي إلى الجفاف الشديد لدى الرضع وصغار السن.
ويُعد فيروس الروتا أحد أكثر أسباب التهاب المعدة والأمعاء شيوعًا لدى الأطفال دون سن الخامسة، وينتقل بسهولة عبر الأيدي الملوثة أو الأسطح والألعاب الملوثة، ما يجعل انتشاره سريعًا في المنازل والحضانات والمدارس. وتتمثل أبرز أعراضه بالإسهال الحاد، والتقيؤ، وارتفاع الحرارة، وآلام البطن، وهي أعراض قد تؤدي خلال ساعات إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل إذا لم تُعالج بالشكل المناسب.
ويؤكد أطباء الأطفال أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الفيروس بحد ذاته، بل في سرعة حدوث الجفاف، خصوصًا لدى الرضع، إذ قد تستدعي بعض الحالات الدخول إلى المستشفى لتلقي السوائل عبر الوريد. ومن أبرز علامات الجفاف: جفاف الفم، غياب الدموع عند البكاء، قلة التبول، الخمول، وانخفاض النشاط العام لدى الطفل.
ومع تسجيل تزايد في الإصابات، يدعو اختصاصيو الصحة الأهالي إلى عدم الاستهانة بالأعراض، والحرص على تعويض السوائل باستمرار، ومراجعة الطبيب فور ظهور مؤشرات الجفاف أو استمرار التقيؤ والإسهال، مع التأكيد على أهمية الالتزام بقواعد النظافة الشخصية وغسل اليدين جيدًا، إضافة إلى اللقاح الذي أثبت فعاليته في الحد من الحالات الشديدة وتقليل الحاجة إلى الاستشفاء.
ورغم أن معظم الأطفال يتعافون خلال أيام مع العلاج الداعم، إلا أن التوعية تبقى خط الدفاع الأول، لأن التدخل المبكر قد يمنع المضاعفات ويحمي الأطفال من أخطر ما قد يسببه هذا الفيروس، وهو الجفاف الحاد.



