“قبل ما تنشر الخبر”… حملة وطنية لمواجهة التضليل الإعلامي (فيديو)…

في زمن تتحوّل فيه الشائعة إلى “حقيقة” خلال ثوانٍ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتصاعد الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الإعلامي ومواجهة التضليل الرقمي، خصوصًا بين فئة الشباب التي تُعد الأكثر تفاعلًا مع المحتوى الإلكتروني والمنصات الرقمية.
وفي هذا الإطار، أطلقت وزارة الإعلام، بالتعاون مع منظمة “اليونسكو” و”تلفزيون لبنان”، وبدعم من “اليونيفيل”، حملة توعوية وطنية تحت شعار: “قبل ما تنشر الخبر تأكد من مصدره”، بهدف تعزيز قدرات الشباب في مجال التربية الإعلامية والمعلوماتية، وتشجيع الاستخدام المسؤول والواعي للإعلام الرقمي.
وأرفقت الحملة بفيديو توعوي حمل رسالة مباشرة حول خطورة تداول الأخبار غير الموثوقة، مسلطًا الضوء على الطريقة التي تنتشر بها الشائعات داخل المجتمع بسرعة كبيرة، انطلاقًا من عبارات بسيطة مثل “بس بيناتنا”.
ويُظهر الفيديو مشهدًا يوميًا عاديًا يبدأ بحديث عابر بين أشخاص حول إشاعة عن منع الدراجات النارية في المدينة، قبل أن تتحول المعلومة غير المؤكدة إلى حالة خوف جماعي وانتشار سريع بين الناس، من دون أي تحقق من مصدر الخبر أو صحته.
ويحمل الفيديو رسالة أساسية مفادها أن “المشكلة ليست فقط بالإشاعة، بل بسرعة تصديقها ونشرها”، داعيًا المواطنين إلى طرح سؤال بسيط قبل تداول أي معلومة: “من المصدر؟”.
كما يشدد على أهمية التحقق من الأخبار قبل إعادة نشرها، معتبرًا أن غياب المصدر الموثوق يجب أن يكون سببًا كافيًا للتوقف عن مشاركة المحتوى، بدل المساهمة في تضليل الآخرين أو إثارة الهلع.
وتأتي هذه الحملة في ظل الانتشار الواسع للأخبار المضللة والمحتوى غير الدقيق عبر المنصات الرقمية، لا سيما خلال الأزمات الأمنية والسياسية، حيث تتحول الشائعات أحيانًا إلى عنصر ضغط نفسي واجتماعي يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن التربية الإعلامية لم تعد ترفًا، بل أصبحت ضرورة أساسية في عصر الإعلام الرقمي، خصوصًا مع قدرة أي مستخدم على تحويل معلومة غير مؤكدة إلى مادة متداولة على نطاق واسع خلال دقائق.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة برامج وطنية تهدف إلى تعزيز الثقافة الإعلامية لدى الشباب اللبناني، وتمكينهم من التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، بما يساهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على التعامل المسؤول مع المحتوى الرقمي.



