عيون دولية

زعماء العالم ينعون البابا بنديكتوس السادس عشر

توفي البابا المستقيل الألماني بنديكتوس السادس عشر الذي فاجأ تنحيه العالم بأسره عام 2013، صباح السبت عن 95 عاما، كما أعلن الفاتيكان.

وقال مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي ماتيو بروني في بيان “بكثير من الألم أعلمكم أن البابا الفخري بنديكتوس السادس عشر فارق الحياة اليوم عند الساعة التاسعة والدقيقة الرابعة والثلاثين، في دير والدة الكنيسة في الفاتيكان”.

وسيسجى جثمان البابا الراحل اعتبارا من صباح الاثنين في كاتدرائية القديس بطرس لافساح المجال أمام المؤمنين لالقاء نظرة الوداع.

وكانت صحّة البابا بنديكتوس السادس عشر هشة منذ سنوات. وقد تدهورت في الأيام الماضية لكن الفاتيكان أعلن الجمعة أن وضعه “مستقر” وأنه شارك في قداس من غرفته الخميس.

وتوالت ردود الفعل على وفاة البابا الفخري، اعتبر المستشار الالماني أولاف شولتس أن العالم يخسر “شخصية بارزة” في الكنيسة الكاثوليكية مع وفاة البابا بنديكتوس.

كما أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بجهود بنديكتوس السادس عشر في سبيل “عالم أكثر أخوة”.

وعبر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك عن “حزنه” لوفاة البابا الفخري فيما أعلنت الكنيسة الأنغليكانية أنها تصلي على نية البابا الراحل.

أشادت رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني بالبابا الفخري واصفة اياه بأنه “عملاق الإيمان والمنطق”.

كما أشاد مجمع أساقفة فرنسا بذكرى البابا السابق معبرا عن “حزنه” لوفاته وذكر بأنه كان “رجل دين عظيما” وحبرا أعظم “أراد خدمة وحدة الكنيسة”.

من المرتقب أن يحيي البابا فرنسيس في روما مراسم جنازة البابا الـ265، وهو حدث غير مسبوق في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الذي يعود الى ألفي عام وسيحضره عشرات آلاف الأشخاص بينهم رؤساء دول.

تضع وفاته حدا لتعايش غير معتاد بين رجلين يرتديان اللباس الأبيض البابوي: الألماني يوزف راتسينغر عالم اللاهوت الذي لا يشعر بالراحة للتفاعل مع الحشود والأرجنتيني خورخي برغوليو اليسوعي الذي يسجل مواقف قاطعة وأراد إعادة الفقراء والمهاجرين الى قلب رسالة الكنيسة.

بعد ثماني سنوات من البابوية شهدت أزمات متعددة، طاردت هذا اللاهوتي الألماني في بداية عام 2022 فضيحة تحرّش رجال دين جنسيا بالأطفال. واتهم في تقرير صحافي في ألمانيا بإساءة إدارة العنف الجنسي عندما كان رئيس أساقفة ميونيخ، فكسر صمته ليطلب “الصفح” لكنه أكد أنه لم يتستر مطلقًا على الإساءة للأطفال.

وأكد في كتاب نُشر عام 2016 أن اعتزاله الذي أعلنه في 11 شباط/فبراير 2013 كان قرارًا شخصيًا نسبه إلى تراجع قدراته وليس بسبب الفضائح.

ببادرته غير المسبوقة منذ 700 عام، مهد البابا المعتزل الطريق لخلفائه ليحذوا حذوه عندما تتراجع قواهم. البابا فرنسيس البالغ 86 عاما والذي يعاني من آلام في الركبة، ترك هذا الاحتمال “مفتوحا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »