البروفسور جمال الايوبي… قيمة إنسانية كبيرة – بقلم الدكتور هاشم الايوبي


الطبيب العالمي البروفسور جمال الأيوبي الذي منحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسام الاستحقاق الفرنسي الاستثنائي من رتبة ضابط تقديراً لإنجازاته الطبّية الرائدة عالميّاً ، هو قامة علمية شامخة نعتزّ بها جميعاً .وهو فوق ذلك قيمة إنسانية كبيرة لا يعرفها إلّا الذين يعرفونه عن قرب .
وبالرغم من انّه لا يحبّ الحديث عن نفسه في هذه الأمور ، فإنّي أسمح لنفسي أن أروي قضيّة شاهدت مجرياتها شخصيّاً .
كنت سنة ١٩٨٣ في زيارة مع صديق لي إلى مدينة تولوز ، حيث كان جمال يدرس الطب ، وفي السنوات الأخيرة من الدراسة .أكرم وفادتنا ، الأمر الطبيعي عنده . وعلمت انّ سيّدة من آل الأيوبي ، لا تمت إليه بقرابة مباشرة ، جاءت مع ابنها الصغير الذي يحتاج إلى عملية في القلب . بذل جمال كل جهده وبما له من علاقات واحترام ، وأمّن للصبيّ عملية ناجحة وشبه مجانية .أكثر من ذلك ، وبكل صمت وبشاشة ، أعطى غرفته للسيدة وابنها وسكن هو شهراً كاملاً عند أصدقائه ، وكانت الامتحانات النهائية على الأبواب .
قبّلت جبينه وقلت له يومها : جمال ، انا اقدّر اجتهادك العلمي وتفوقك ، كما كنت أتوسم فيك ذلك ، ولكنّي اليوم في غاية السرور لانك برهنت على هذه الأصالة التي ربّانا أهلنا عليها .إنسانيتك تعطي لتفوقك العلمي قيمته الحقيقية .
اليوم أقول للبروفسور جمال ابن برغون القرية الكورانية الأيّوبيّة المطلة بوداعة على البحر : اعتزازنا فيك قامةً علمية شامخة وقيمة إنسانية أصيلة .



