عيون تربوية

مصير طلاب كلية الحقوق في الشمال معلق بين إدارة الجامعة ونقابة المهندسين

 

في الصراع القائم بين كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية وبين نقابة المهندسين في الشمال يبقى مصير 2000 طالب معلقا مع بدء العام الدراسي والذي من المتوقع أن يبدأ يوم الاثنين المقبل، وبينما الطلاب يستعدون للعودة يحتدم النزاع بين نقابة المهندسين (مالكة للعقار الذي تشغله كلية الحقوق في منطقة ضهر العين)، والتي ترفض توقيع العقد مع الجامعة بحجة أن المبنى يحتاج لإعادة ترميم وهو لا يصلح للإستخدام بالوضع الراهن، وبين إدارة الكلية والتي ترفض إخلاء المبنى والذي لا يشكل أي خطر على حياة الطلاب وكل ما يحتاجه إعادة تأهيل بسيطة يمكن إجراؤها خلال الدوام، لكن نقابة المهندسين تسعى الى تحقيق مكاسب مادية من خلال مشروع ممول من الإمارات العربية المتحدة بقيمة 15 مليون دولار ويعود بالنفع على النقابة والمهندس معا كما يؤكد الدكتور خالد الخير مدير كلية الحقوق ، فما هو مصير الطلاب وكيف سيتم التعاطي مع القضية سيما وإن أي مكان بديل غير متوفر بالرغم من أن نقيب المهندسين بهاء حرب يشدد على أن النقابة ستدفع تكاليف أي مبنى آخر والمهم إخلاء كلية الحقوق بأسرع وقت.
لمن ستكون الغلبة، هل للدكتور الخير والذي يرفض “إخلاء المبنى” وإضاعة السنة الدراسية على الطلاب وتشتيت مصيرهم، وبين نقابة المهندسين التي ترفض تجديد العقد رفضا قاطعا بحجة تحمل المسؤولية مما يضع الإبقاء على إشغال المبنى من قبل الجامعة اللبنانية خارج الأطر القانونية ودون أي وجه حق؟؟ طبعا الطالب هنا هو الحلقة الأضعف وسيبقى رهن التجاذبات والقرارات التي ستصدر في هذا المجال؟.

مدير كلية الحقوق الفرع الثالث الجامعة اللبنانية الدكتور خالد الخير قال:” كل ما يثار حول موضوع كلية الحقوق من قبل نقابة المهندسين غير صحيح، نحن مؤسسة عامة لا يمكن أن تتصرف خارج نطاق القانون، أو أن تقوم بممارسات وأفعال خارج القانون، المبنى مستأجر من قبل الجامعة اللبنانية منذ عدة سنوات طبعا هناك عقود قانونية بين الطرفين ، أما أن تقول النقابة بأننا لا ندفع الأجار فالأمر غير صحيح كوننا مؤسسة عامة لا تتأخر عن دفع المستحقات، ما جرى أننا ومنذ حوالي السنة إجتمعنا والنقيب بهاء حرب في دار النقابة بحضور أساتذة من الجامعة موفدين من قبل رئيسها ، وتم الإتفاق على عدة أمور منها إجراء بعض التصليحات على المبنى من قبل النقابة وفقا للعقد المبرم بيننا، وأكثر الاصلاحات متعلقة بالتمديدات الصحية وما الى ذلك، وأبدى النقيب تعاونهم وأرسل فريقا لإجراء بعض هذه الإصلاحات التي نفذ جزء قليل منها ومن ثم توقفوا”.
وتابع الدكتور الخير:” الأعمال التي إتفقنا عليها تتعلق أيضا ببقائنا في هذا المبنى ولم يكن لدى النقيب أي مشكلة فما الذي جرى؟ منذ فترة تفاجأنا بأن النقيب حرب يريد المبنى وطلب إخلاؤه، الأمر صعب جدا في ضوء الظروف الراهنة سيما وأن عدد طلاب الكلية يتجاوز 1800طالبا ، وكانت الحجة “مشروع ممول من الإمارات العربية المتحدة بكلفة 15 مليون دولار “،أقول إنه من الناحية القانونية لا يمكنه إخراجنا بتاتا، وبهدف التصعيد لجأ النقيب حرب للإعلام متسلحا بمقولة أن المبنى غير قابل للإشغال ويجب ترميمه وهذا الكلام عار عن الصحة المبنى صالح للإستعمال وما من خطر على حياتنا، الصراع كبير بيننا وبين النقابة”.
وأشار الى “أننا نرفض الإستمرار إذا كان المبنى فعليا مهدد بالسقوط، والواقع ان هذا الكلام مغاير للحقيقة لكن الضغوطات علينا كبيرة ولذا لجأنا الى القوى الأمنية بهدف تأمين الحماية للطلاب الذين كانوا يخضعون للإمتحانات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »