المؤتمر الثالث للمجلس النسائي في بعقلين أوصى بالتشديد على دور الاسرة في الحفاظ على المجتمع من الفساد والانحراف…

نظم “المجلس النسائي اللبناني” في المكتبة الوطنية في بعقلين – الشوف، مؤتمره الثالث ضمن حملة “حماية الأسرة” بعنوان “حماية الأسرة توجيه ورعاية مجتمعية”، في حضور شخصيات اجتماعية ورئيسات الجمعيات من جميع المناطق اللبنانية وخصوصا جمعيات الجبل واتحاد جمعيات الجبل ومسؤولين ثقافيين وتربويين.
وكان المجلس عقد مؤتمره الأول في بيروت بعنوان “تحديات المجتمع اللبناني في حماية الأسرة” في نهاية كانون الثاني 2024 بالتعاون مع الاتحاد العمالي العام، والمؤتمر الثاني بعنوان “مسؤولية المجتمع اللبناني في حماية الأسرة” الذي عقد في طرابلس بالتعاون مع “مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية”.
وقد طرحت رئيسة المجلس ونائبة الأمينة العامة للاتحاد النسائي العربي عدلا سبليني زين حملة “حماية الأسرة” على المكتب الدائم للاتحاد، فتم التوافق على إدراج هذه الحملة في الخطة الاستراتيجية للاتحاد، حيث تبنتها جميع الاتحادات والمجالس النسائية في الدول العربية حفاظا على الأسرة وقيمها والوقوف بوجه التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والقيمية التي تهدد الأسرة العربية.
سبليني
استهلت الجلسة الافتتاحية بترحيب من رئيسة “تجمع جمعيات الجبل” فريدة الريس بالحضور، تلاها الأديب أنور ضو الذي أضاء على “التحديات المتنوعة التي تهدد الناشئة والمجتمع اللبناني والأسرة وخصوصا التحديات القيمية والأخلاقية الغريبة والدخيلة على مجتمعاتنا المحافظة”، ثم تحدثت سبليني زين فضوت على “خطورة إلغاء المادة ٥٣٤ عقوبات على المجتمع والأسرة ومستقبل الاجيال والوطن “، وقالت: “الأسرة هي الدرع الحصين للمجتمع، واهم خلية يتكون منها جسم المجتمع البشري، إذا صلُحت صَلُح وإذا فسدت فسد”.
ودعت سبليني الدولة والمجتمع الى “حماية الأسرة من التحديات التي تواجهها اقتصاديا واجتماعيا وماليا وتعليميا وامنياً وأخلاقياً وقيمياً وقانونياً تشريعياً، ومساعدة أفرادها على تخطي تلك التحديات، خصوصا المرأة والطفل، حيث يجب أن يعمل على التمكين الاقتصادي للمرأة بجميع جوانبه ومكافحة العنف ضدها بجميع أشكاله وكذلك رعاية الأطفال حسب مصلحتهم الفضلى. ولعل أخطرها التحديات القيمية والأخلاقية وفي مقدمها الشذوذ الجنسي الذي يدمر الأسرة والمجتمع”.
ثم حاضر الاختصاصيون عن هذه المخاطر التي تواجه المجتمع وتهدد بناء الأسرة.
وكان موضوع الجلسة الأولى “دعائم الحماية المجتمعية للأسرة” برئاسة نائبة رئيسة المجلس النسائي اللبناني الدكتورة دنيا فياض طعان، حيث تحدث الدكتور دال الحتي عن “الأمن السيبراني والمعلومات الشخصية والتوجيه الأسري على منصات التواصل الإجتماعي”، وقدم القاضي محمد شهاب محاضرة عن “الحماية القانونية للاحداث المعرضين للمخاطر”، واختتم الجلسة العميد الركن الدكتور انور يحيى الذي تحدث عن “الإدمان بجميع أنواعه وتأثيره على السلوك الإجتماعي”.
وفي الجلسة الثانية وموضوعها “دور الإعلام والتمكين النفسي والاجتماعي للأسرة” برئاسة نائبة رئيسة المجلس النسائي اللبناني الدكتورة نجوى الجمال محسن، وتحدثت فيها البروفيسورة مي العبدالله عن “اثر الاعلام في تكوين اتجاهات الشباب والناشئة “، والدكتور محمد شيا عن “محاولة التدمير الممنهج للأسرة اللبنانية”، والدكتورة ايمان رزق عن “دور المسؤولين في التوجيه الأسري للوقاية من الإنحرافات والشذوذ”.
التوصيات
ثم تلت رئيسة لجنة الاستراتيجية والدراسات في المجلس الدكتورة سحر حمود التوصيات التي أكدت “دور الاسرة في الحفاظ على المجتمع من الفساد والانحراف وضرورة التعاون والتشبيك بين الجهات الرسمية من وزارات وبلديات وكتل نيابية والجمعيات المعنية تحت مظلة المجلس لمتابعة اجراءات الحماية والوقاية من الخروقات القانونية والاجتماعية للاسرة والمجتمع اللبناني من الانحرافات القيمية والشذوذ الاجتماعي والتشديد على دور الاهل في التوعية وتثقيف الابناء حول تشكيل الهوية الجنسية والحماية من الاضطرابات المحتملة وتعزيز الامن السيبراني والتوعية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي للاهل والابناء عن طريق الاعلام والدورات التدريبية والمقررات الجامعية والمناهج التعليمية التي تحدد السلوكيات الرقمية الامنة وادراج ملف المخدرات ضمن اولويات ملفات مكافحة الفساد الاجتماعي وضرورة تحديد اليات للمتابعة له ضمن الجهات الرسمية، المؤسسات الاجتماعية، والمدارس والجامعات وذلك على صعيد: تحديد خطورة ومدى انتشار هذه الظاهرة، المراكز المتوفرة للمساعدة، تدريب المختصين للمتابعة، اعادة تنظيم القوانين الخاصة بها، اعادة تأهيل وادماج المتعافين في المجتمع، ومتابعة اسر المدمنين نفسياً واجتماعياً على صعيد الدعم والمساندة والتشبيك مع الجهات الرسمية وغير الحكومية لوضع استراتيجية شبابية تحمي الشباب من الانحرافات سواء الشذوذ او المخدرات، من خلال اشغال اوقات فراغهم عبر انشطة خدماتية وترفيهية بالتعاون مع البلديات والنوادي والجمعيات”.
واشارت الى ان التوصيات “شددت على تشكيل لجنة متابعة مع العمل النيابي، القوانين الخاصة بملفي الشذوذ والمخدرات، تمنع سن اية قوانين مسهلة لذلك. اضافة الى منع التسهيلات الدولية عبر الجهات المانحة التي تشترط ضمن منحها تسييل بعض المفاهيم القيمية التي لا تتناسب والمجتمع اللبناني. على ان يترأس هذه اللجنة المجلس النساىي اللبناني ويضم ممثلين عن المراجع الدينية والجهات المعنية بالملف، وتعزيز دور الوزارات المعنية بسياسات واستراتيجيات الحماية، بالتعاون مع المؤسسات الشريكة من مؤسسات اعلامية وغيرها عن طريق برامج تلفزيونية ومقابلات هادفة متخصصة، والسعي الى سن القوانين التي تساعد على تقليل ساعات عمل المرأة وتسهم في مشاركتها في اوقات تفاعلية مع اسرتها، والتوعية الاسرية تجاه اللجوء الى المختصين لمعالجة السلوكيات المنحرفة بكافة اشكالها وضمن المراحل العمرية المبكرة، والاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة على صعيد التربية الاسرية والمتابعة المدرسية من خلال التشبيك والتعاون المستمرين عبر انشاء،ملف مدرسي متسلسل عبر سنوات النمو والاهتمام بالرعاية الاسرية والتوعية والتوجيه المناسبين لهما”.



