عيون طرابلسية

أوقاف النّساء في طرابلس بين الواقع والمأمول (4)… د. بديع مطر

أجرت الدكتورة غنى أحمد عيواظة مقابلة مع قاضي أوقاف طرابلس فضيلة الشّيخ عمر عبد الكريم بستاني في المحكمة الشّرعيّة السّنّيّة في طرابلس، بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢١، وسألته عن أسباب قلّة عدد النّساء الواقفات، فكان منه التوضيح التالي:

1) البيئة التي تعيش فيها المرأة إذ الإنسان ابن بيئته، فالمعتاد في هذا البلد، أنّ الذي يوقف ويتولّى هو الرّجل لا المرأة.

2) المفهوم السّائد عند أهل هذا البلد وعلى وجه الخصوص المسلمين فيه، الذين يصحّ منهم الوقف لدى هذه المحكمة بحكم الاختصاص، فالمفهوم السّائد عند العامّة منهم، والخاصّة من الملتزمين، إبعاد المرأة عمّا يعرّضها للتّعاطي في شؤون النّاس وفي شؤون المجتمع.

3) المفهوم الفقهيّ الذي ساد مدّة من الزّمن، وهو أنّ مكان المرأة، من باب الخوف والحفاظ عليها والمبالغة في ذلك، هو البيت انطلاقًا من الآية القرآنيّة: (وَقَرْنَ في بيوتِكُنّ).

4) عمل المرأة اليوم تطوّر بشكل كبير، وخرج عمّا كان سائدًا في الزّمن الماضي، فقد دخلت المرأة الجامعات والمستشفيات، ووُجدت الآن في كافّة الوظائف بالتّدريس والطّبابة والتّعليم والإدارة. فينبغي مقارنة الآية القرآنيّة بالنّصوص الأخرى التي تبرز دور المرأة سابقًا في الجهاد، كي تسنح لها الفرصة اليوم بأن تمارس أعمالها وأهدافها بما لا يكون على حساب أسرتها، إذ النّساء شقائق الرّجال.

المصدر: بحث “أوقاف النساء في طرابلس بين الواقع والمأمول” للدكتورة غنى عيواظة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »