المتقاعد في التعليم الرسمي هو بدعة الدولة اللبنانية_أوجيني كوستا ميخائيل

التعاقد في التعليم الرّسمي صفعةٌ على وجهِ كلّ مُتَخرّج
هو قتلُ أحلامِ التخرج و إبادةُ إيمانِهِ بمستقبلٍ واعدٍ
لم يَكفيهم كل ما فعلوه في السَّنوات الماضية و لم يكفهم إبادته و تفقيره و تجويعه لسنوات،
إنّهم اليوم كأنهم يضعون بيديهِ الفرد و يُرغمونه أن يطلق الرصاصة على نفسه، و هوَ مُرغمُ التنفيذ، فَلِمَن يلتجأ، لِجلاده؟! ، أم لِجلاد البلاد، ولِمَن يَشْتَكي إنْ كانَ منْ سيسمعه أصمّ.
في لبنان يفلحُ المواطن أو يفلحون عليه، و يعيشُ السياسي برفاهية و يتسامر الأغنياء في المقاهي الليلية و يدفعُ الضريبة ضرب مئة المواطن الفقير، ذلك الذي سوفَ يرضخ مذلولا لتأمين لقمة عيشه.
إنَّ دولتنا الموقَّرة بحاجة إلى خطةٍ لتعبئةِ صناديقِها، و مَنْ هوَ أعظمُ مِن مربي الأجيال لِتأدية هذا الدور،
نعم إدفع يا متعاقد، إدفع، بعض الملايين لن تُفْقِرُكَ أكثر، أصلاً أنتَ لستَ بِحاجةٍ إليها….
حين يدفع المتعاقد تقريبيًا ضريبةً بقيمةِ ثلثِ راتبهِ فهذه لمْ تعُدْ ضريبة، أنا أعتقد كأنَّ الدولةَ تعتاشُ من ورائي.
وأُصدِقَكُم القول، قالوا لِفِرْعَوْنَ: مَنْ فَرْعَنَك؟!
فأجابَ هازِءًا لا أحد، أنا فَرْعَنْتُ نَفْسي و لمْ أجِدْ أحَدًا يَرُدّني…



