فضيحة جديدة على موائد اللبنانيين: الدجاج الفاسد يهدّد صحة المواطنين.

ماريبال طعوم
في وقت يرزح فيه المواطن اللبناني تحت أعباء الغلاء والأزمات المتلاحقة، تضاف إلى لائحته اليومية كارثة جديدة: الدجاج الفاسد. فقد كشفت فرق المراقبة في وزارة الاقتصاد بالتعاون مع الأجهزة الأمنية عن كميات كبيرة من الدجاج غير الصالح للاستهلاك البشري، مخزَّنة في مستودعات تفتقد لأدنى شروط السلامة الصحية.
حيث أظهرت التحقيقات الأولية أنّ بعض هذه الكميات كانت مخصّصة للتوزيع على المحال التجارية والمطاعم، ما يطرح تساؤلات جدّية حول الرقابة، ودور التجار في تعريض حياة الناس للخطر مقابل الربح السريع.
في هذا السياق، أوضح مدير عام الاقتصاد والتجارة الدكتور محمد أبو حيدر لجريدة “شمس” أنّ المديرية العامة للاقتصاد والتجارة نفّذت خلال الفترة الماضية 14,436 زيارة كشف على المحال التجارية التي تقوم ببيع وعرض وتصنيع المواد الغذائية على أنواعها، للتأكد من مدى التزامها بالقوانين والأنظمة المتعلقة بالأسعار، الأوزان، وشروط السلامة الغذائية. وقد تمّ تنظيم 376 محضر ضبط بحق المخالفين. كما أجرت المديرية 1,448 زيارة كشف على المسامك والملاحم لمراقبة التزامها بالمعايير الصحية المطلوبة.
وأكد د. أبو حيدر على أهمية الإسراع في تشكيل الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء بصفتها الجهة المعنية مباشرة بهذا الملف، وعلى ضرورة إقرار التعديلات المقترحة على قانون حماية المستهلك من قِبل النائب فريد البستاني، والتي تهدف إلى رفع قيمة الغرامات بحق من يتاجر بصحة الناس.
اما خبراء الصحة العامة حذّروا من أنّ تناول الدجاج في هذه الفترة قد يؤدي إلى تسمم غذائي حاد، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن، داعين المواطنين إلى التنبّه لمصدر الدجاج الذي يشترونه، والتأكّد من تاريخ الصلاحية وطرق التبريد.
وبين ضعف الرقابة من جهة، وجشع بعض التجار من جهة أخرى، يبقى المستهلك اللبناني الحلقة الأضعف، رهينة غياب الأمن الغذائي، ومهدَّداً بلقمة عيش قد تتحوّل إلى خطر قاتل.



