عيون تربوية

الدكتورة تانيا فاعور حاضرت عن أهمية إختصاص الجغرافيا: يتيح فرص عمل واسعة…

حاضرت منسقة الماستر ولجنة قبول مشاريع الماستر في الجغرافيا في عمادة كلية الآداب والعلوم الانسانية في الجامعة اللبنانية الدكتورة تانيا علي فاعور عن أهمية اختصاص الجغرافيا والحاجة إليه في سوق العمل، وذلك خلال اليوم الماسترالي في الجغرافيا الذي تم عقده في 12 حزيران عبر منصة “ميكروسوفت تيمز”، برعاية ومشاركة عميدة الكلية البروفسورة سهى فرج الصمد واساتذة القسم والطلاب.

يهدف اليوم الماسترالي إلى تدريب طلاب الماستر على عرض ومناقشة عملهم على الرسالة وتقديم الملاحظات المساعدة لهم. وشددت خلاله الدكتورة فاعور على “أهمية اختصاص الجغرافيا والمسارات البحثية والمهنية التي تندرج في إطاره”.

وأشارت الى “أن الصورة النمطية المتداولة في مجتمعنا تعتبر أن مجمل الاختصاصات في كلية الآداب اصبحت مهمشة وغير مطلوبة في سوق العمل، ولكن الواقع عكس ذلك فهذه الاختصاصات تعتبر موادا حية تواكب العصر بمختلف مهنه ومجالاته العلمية والعملية”.

وأشارت فاعور الى “كون مهنة التعليم لخريجي اختصاص الجغرافيا ليست سوى خيار من خيارات عدة يمكنهم العمل فيها، خصوصا مع تطور التكنولوجيا وما لها من انعكاسات ايجابية على علوم الجغرافيا بمختلف تشعباتها الطبيعية والبشرية”.

وشرحت فاعور بأن “برنامج الماستر في الجغرافيا يتيح للطالب الاختيار بين ثلاثة مسارات مفعلة حاليا: (1) مسار بحثي في “الجغرافيا البشرية”، (2) مسار بحثي في “الجغرافيا الطبيعية”، (3) مسار مهني في “تأهيل وتنظيم المجال الجغرافي”.

تقدم هذه المسارات الثلاثة للطلاب مواد إلزامية مشتركة حول منهجية البحث الجغرافي وتقييم الأثر البيئي والاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)  والخرائط الموضوعاتية وطرائق التعليم، كما توفر مواد خاصة بكل مسار كما يلي:

–  في الجغرافيا البشرية: يتخصص طلاب الجغرافيا البشرية في مجالات توفر لهم فرص عمل مهمة تحتاج اليها مؤسسات وطنية ودولية بشكل واسع مثلا في دراسة تنظيم المجال المدني، والتحليل الديموغرافي، والتنمية المستدامة والتخطيط في لبنان والعالم العربي، وجيوسياسية الطاقة، وجيوسياسية تطور البلدان، وتنظيم المجال الريفي، كما يتعمقون في البحث في الجغرافيا البشرية، والسكان والهجرة، والصحة والبيئة المدنية.

– في الجغرافيا الطبيعية: يتخصص طلاب الجغرافيا الطبيعية في مجالات توفر لهم فرص عمل واسعة مثلا في دراسة علم المياه القارية، والمناخ والبيئة، والتصحر في العالم العربي، ودراسة الجيومورفلوجيا الكارستية والجيوكيمياء، ودينامية التربة، والرصد الجوي، كما يتعمقون في البحث في الجغرافيا الطبيعية، وجيولوجيا النفط، والتغير البيئي والمناخي.

– أما الذين يختارون الماستر المهني في الجغرافيا فهذا يساعدهم في تأهيل وتنظيم المجال الجغرافي عبر دراسة سياسات التأهيل وإدارة المشاريع، وأساليب إدارة المجال الجغرافي، ومخاطر التكنولوجيا والتلوث، إضافة إلى التشريعات المتعلقة بتنظيم المجال الجغرافي، والتنمية المستدامة والتخطيط وتأهيل الأنشطة الاقتصادية. ونظرا للطابع المهني لاختصاصهم، فهم يخضعون للتدريب (stage) كما يتعمقون في البحث في تأهيل وتنظيم المجال الجغرافي.

ويختتم الطالب دراسة الماستر بإعداد ومناقشة رسالة تتعلق بأحد مواضيع الجغرافيا البشرية أو الطبيعية أو تأهيل المجال الجغرافي.

إن شهادة الماستر في الجغرافيا تؤهل الطالب للعمل في تعليم مواد الجغرافيا في كافة المراحل التعليمية الأساسية والمتوسطة والثانوية، كما تمكنه من العمل في مجال الاستشعار من بعد، ورسم وتحليل الخرائط باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، إضافة إلى العمل في مجال البحث والتخطيط التنموي وإدارة الموارد الطبيعية والموارد البشرية وإدارة المجال الجغرافي بشكل عام.
وتتوافر فرص العمل لهؤلاء الطلاب لدى عدة جهات حكومية وغير حكومية، نذكر منها وزارة الزراعة، وزارة البيئة (وبالتحديد في مجال إدارة الموارد الطبيعية ومعالجة مشاكل التلوث)، وزارة الطاقة (مع الإشارة إلى إمكانية عملهم في مجال عمليات التنقيب والاستكشاف عن النفط التي يتم الإعداد لها)، وزارة الأشغال العامة والنقل (مثلا في عمليات التخطيط للبنى التحتية والتخطيط المديني)، إدارة الإحصاء المركزي (مثلا في تنفيذ المسوح ومعالجة البيانات الإحصائية وتحليلها)، مديرية الشؤون الجغرافية (وبالأخص في ما يتعلق برسم وتحليل الخرائط المختلفة وفي مجال التصوير الجوي)، البلديات (وبالتحديد في مجال التخطيط التنموي المحلي)، مجلس الإنماء والإعمار (تقديم الاستشارات المتعلقة بالموارد البشرية والطبيعية وتأهيل المجال الجغرافي في مختلف المشاريع التنموية التي ينفذها المجلس)، مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت، وزارة السياحة، المجلس الوطني للبحوث العلمية (ضمن مركز علوم البحار، ومركز الاستشعار من بعد، ومركز الأبحاث الجيوفيزيائية…)، الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة (مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، إضافة إلى العمل في المجالات الهندسية والجيولوجية والهيدروجيولوجية والمجالات المساحية المختلفة.

وتابعت الدكتورة فاعور: من اجل التسجيل في الماستر البحثي، يشترط على طلاب النظام الجديد (LMD) او طلاب النظام القديم (اجازة 4 سنوات) حيازة شهادة الاجازة في الاختصاص نفسه بمعدل 12 على 20.
ومن اجل التسجيل في الماستر المهني، يشترط على طلاب النظام الجديد (LMD) او طلاب النظام القديم (اجازة 4 سنوات) حيازة شهادة الاجازة في الاختصاص نفسه بمعدل 11 على 20.
وخلال العام الدراسي 2024-2025، بلغ عدد الطلاب المسجَّلين في الماستر في الجغرافيا في عمادة الكلية 154 طالبا، 44 منهم في الماستر 1 و 110 منهم في الماستر 2.

وتجدر الاشارة الى كون عدد الطلاب المسجلين في الماستر في الجغرافيا لم يتراجع مقارنة مع العام الماضي 2023-2024 حين بلغ عددهم 155 طالبا (46 منهم في الماستر 1 و109 منهم في الماستر 2)، وذلك على الرغم من الحرب الإسرائيلية على لبنان في بداية العام الدراسي والظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد ككل.  وهذا مؤشر ايجابي يدل على رغبة الطلاب بمتابعة دراستهم الجامعية بالرغم من الظروف القاسية التي يعانون منها.

ومن المهم، الاشارة الى كون مناهج الماستر في الجغرافيا تتضن مسارا رابعا إضافيا هو “الكارتوغرافيا” وتدرس العمادة إمكانية تفعيله في المستقبل، نظرا لأهميته في سوق العمل”.

وختمت :”يندرج إختصاص الكارتوغرافيا ضمن المسار المهني في جدول المناهج الجديدة وهو يتضمن مواد مثل الخرائط الرقمية والتحليل المكاني، المعلوماتية ورسم الخرائط، معالجة الصور المنبثقة من الطائرات المسيرة، معالجة صور الأقمار الاصطناعية، خرائط المناطق العمرانية، النمذجة الثلاثية الأبعاد باستخدام نظم المعلومات الجغرافية، الجيوماتيك وتطبيقاته في الجغرافيا، حلقات بحثية، إلخ ززز”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »