مسلمون يحيون رمضان قرب خطوط الجبهة…


يعيش نحو 500 شخص في هذا الموقع دون ماء وطعام تقريباً. يقول علي عساني موكامبا إمام مونيغي: “وصلت الدفعات الأولى من ال#نازحين قبل نحو عام”.
يتابع الإمام وهو يتجول بين الملاجئ الموقّتة والصخور البركانية: “هنا ليس لدينا ماء”. ويضيف: “قبل الصلاة نضطر أحياناً للوضوء باستخدام التراب أو الطين”.
يحلّ اللّيل فجأة على المخيّم، وتمرّر صواني الأرزّ والفاصوليا الحمراء من يد إلى يد على ضوء مصباح كهربائي ضعيف في المسجد.
ويوضح عبدو جمعة بورانغا أحد النازحين المسلمين المسنّين أمام كوب من الحساء: “اليوم بفضل بعض المحسنين، حصلنا على ما نأكله للإفطار”.
صار الرجل البالغ من العمر 65 عاماً معدوم الحال، على الرّغم من أنّ الحقول التي يملكها ومنزله على بعد أقل من 20 كلم من مخيم مونيغي. لكن في نهاية تشرين الأوّل شنّت حركة “أم 23” هجوماً على قريته كيبومبا.

في نهاية آذار قدّرت المنظّمة الدوليّة للهجرة بأكثر من 900 ألف عدد الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الأزمة الناجمة عن هجمات حركة “أم 23”.
– معاناة –
شنّت الحركة تمرّداً في السّابق في شرق جمهوريّة الكونغو الديموقراطية، وفي نهاية 2021 حمل مقاتلوها ومعظمهم من التوتسي السّلاح مجدّداً وطردوا الجيش الكونغولي من العديد من مواقعه واستولوا على مدن وطرقات استراتيجية في شمال كيفو.
تقول عائشة فورها وهي جالسة على صخرة في وسط المخيم: “في عام 2012 لم أهرب عند وصول حركة أم 23، لكنّهم اليوم باتوا أكثر وحشية. قالوا إنهم سيدخلون إلى المنازل للنهب والقتل”.

تقول المرأة البالغة من العمر أربعين عاماً: “لا مكان كافٍ للجميع. على كبار السنّ مغادرة المخيم مساءً بعد الصلاة للتوجّه إلى المدينة والنوم لدى عائلات مضيفة”.
في محيط غوما، لا يزال مقاتلو حركة “أم 23” يتمركزون على التلال.
وحركة التمرّد التي يدعمها الجيش الرواندي – وفقاً للعديد من تقارير الأمم المتحدة – تتحكم بمسار الأمور في المنطقة حيث تواجه الجيش الكونغولي رغم أنّه أكبر عدداً وأفضل تجهيزاً مع قواته الجوية وآلاف جنود حفظ السّلام وعسكريين من قوة إقليميّة تم تشكيلها مؤخّراً ومئات من “المدرّبين” العسكريّين الخاصّين من أوروبا الشرقية.




