عيون تربوية

دار نشر الجامعة الأميركيّة تشارك في معرض أبوظبي الدوليّ للكتاب ال35 وكونغرس العربية والصناعات الإبداعية وتعاون مستمر مع مركز أبوظبي للغة العربية

شاركت دار نشر الجامعة الأميركية في بيروت هذا الشهر في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدوليّ للكتاب، الذي أُقيم في مركز ADNEC بمدينة أبوظبي، وفي الدورة الخامسة لكونغرس العربية والصناعات الإبداعيّة، وهو مؤتمر أُقيم في منارة السعديات. ونظّم مركز أبوظبي للغة العربيّة كلا الحدثين تحت مظلّة دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي. وجاءت مشاركة الجامعة الأميركيّة في بيروت برعاية كرسيّ الشيخ زايد للدراسات العربيّة والإسلاميّة في الجامعة وشركائها في أبوظبي، في إطار تعاون مستمر بين الجامعة والمركز يقوده الكرسيّ.

وأشرف فريق من دار النشرعلى جناح الدار طوال أيام المعرض، حيث قدّم إصدارات الدار باللغتين العربية والإنكليزية وباعها مباشرة للقرّاء وأمناء المكتبات والناشرين المشاركين. كما شارك أعضاء من الفريق في ندوات وورش عمل ضمن برنامج المعرض، متناولين قضايا النشر الأكاديمي، والترجمة، ومستقبل الكتاب العربي.

وشهد المعرض، الذي أُقيم تحت رعاية الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مشاركة 1,200 عارض من 95 دولة، واستضاف نحو 1,500 فعاليّة تحت شعار “اقلب الصفحة، اقرأ العالم.”.

وكان الخليل بن أحمد الفراهيدي الشخصيّة المحوريّة لهذا العام، وهو عالم عاش في القرن الثامن ووضع أسس المعاجم والعروض العربيّة. وتعود جذور المعرض إلى عام 1981، حين افتُتح تحت رعاية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يحمل كرسيّ الدراسة في الجامعة اسمه أيضًا.

وعلّقت مديرة النشر في دار نشر الجامعة ياسمين الحجار على هذه المشاركة قائلة، “لقد سررنا بالمشاركة في معرض أبوظبي الدوليّ للكتاب هذا العام. لقد كان ملتقى ملهمًا لقادة الفكر في قطاع النشر، جمع الأكاديميين وصانعي السياسات ومبتكري تكنولوجيا النشر لاستكشاف فرص التعاون التي تدعم النشر العربي. وكان التواصل مع مجتمع قرّائنا المتنوع المهتم بالتاريخ الإقليمي والدراسات الإسلامية والروايات المصوّرة، ومع العديد من المبدعين الشباب الطموحين، مجزيًا بالقدر نفسه. نحن فخورون بكوننا جزءًا من دورة هذا العام ونتطلّع إلى فرص تعاون مستقبلية.”

وبعد يومين من إغلاق المعرض، حضر أساتذة وطلاب من الجامعة الأميركية في بيروت وأعضاء من فريق دار نشر الجامعة، الدورة الخامسة لكونغرس العربية والصناعات الإبداعية، الذي انعقد هذا العام تحت شعار “اللغة العربية كبنية تحتية: الهوية، والمعرفة، والقوة الاقتصادية في العصر الرقميّ.” وطرح المؤتمر سؤالًا حول معنى التعامل مع اللغة العربية ليس فقط كإرث يجب حمايته، بل كبنية تحتيّة تُبنى عليها المعرفة والصناعات الإبداعية والقيمة الاقتصاديّة.

وتوزّعت جلسات المؤتمر على ستة محاور رئيسية: الذكاء العربي، المبدعون كبُناة، الملكية الفكرية كبنية تحتيّة، سيادة المنصات، هندسة رأس المال، وأنظمة الإنتاج. وجمع البرنامج صنّاع السياسات، والناشرين، والتنفيذيين في مجالات الإعلام والتكنولوجيا، والمستثمرين، والباحثين من العالم العربي وخارجه، كما تضمّن ورش عمل ودورات تدريبية متقدّمة للمبدعين الشباب. وأتاح هذا اليوم لطلاب الجامعة الأميركية في بيروت التعرّف مباشرة إلى القطاعات التي يمكنهم أن يوظفوا فيها مؤهلاتهم في اللغة العربية وآدابها وثقافتها.

بعد المؤتمر، شارك فريق دار نشر الجامعة الأميركيّة وطلاب الجامعة في تحقيق إنجاز تاريخي وشهدوه؛ إذ سجّل نادي “كلمة” للقراءة في مركز أبوظبي للغة العربيّة رقمًا قياسيًا عالميًّا في غينيس للأرقام القياسية لأكبر عدد من الجنسيات المشاركة في جلسة لنادٍ للقراءة.

وسُجّل هذا الإنجاز رسميًا خلال جلسة استضافها متحف زايد الوطني يوم 21 أيلول. وجمعت الجلسة قرّاءً من 69 جنسية لمناقشة كتاب “الهويات الثقافية البدوية والعباسية: قصة مجنون ليلى العربية”، الصادر عن مشروع “كلمة” للترجمة. وتناول الأستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت بلال الأرفه لي، خلال مشاركته في الندوة، أهمية قصّة مجنون ليلى، والمنظور الجديد الذي يقدّمه الكتاب لقصة الحب الشهيرة هذه، وكيف يمكن إعادة تصورها في عالمنا الرقميّ اليوم.

ويندرج حضور الجامعة الأميركية في بيروت في كلا الحدثين ضمن الشراكة المتواصلة بين الجامعة ومركز أبوظبي للغة العربية، بقيادة كرسي الشيخ زايد للدراسات العربية والإسلامية. وتجمع هذه الشراكة المؤسّستين في مجالات النشر والترجمة وتدريس اللغة العربية ودراستها.

وقال الدكتور بلال الأرفه لي، أستاذ كرسي الشيخ زايد ومدير دار نشر الجامعة الأميركيّة في بيروت، “تحدثنا طويلًا عن اللغة العربية بلغة التراث والضياع. يدعونا المؤتمر إلى التحدث عنها بلغة البنية التحتيّة، وأعتقد أنّ هذا هو الطرح الصحيح.”

وأضاف:”، “فالبنية التحتيّة هي ما يعتمد عليه كل شيء آخر؛ فالطرق والكهرباء وشبكات البيانات تُقاس وتُخصص لها الميزانيات وتُبنى، واللغة العربية تستحق المعاملة ذاتها. إنّها اللغة التي يستخدمها نحو أربعمائة مليون شخص، والوسيط للنشر والترجمة والإعلام والتعليم والبرمجيات والذكاء الاصطناعي في منطقة يُعدّ سكانها من بين الأصغر سنًّا في العالم. وكل مجال من هذه المجالات يمثل صناعة قائمة بذاتها، ويحتاج إلى أشخاص يتمتّعون بمعرفة عميقة باللغة”.

وتابع، “حين نربط اللغة العربية بالاقتصاد وسوق العمل، فنحن لا ننقص من قدرها، بل نمنح طلابنا سببًا لرؤيتها كفرصة، ونزود صنّاع القرار بالأرقام التي يحتاجونها للاستثمار فيها. هذا هو الحوار الذي فتحه مركز أبوظبي للغة العربية، ويسعد دار نشر جامعية في بيروت وكرسيّ يحمل اسم الشيخ زايد أن يكونا جزءًا منه.”

يستمر هذا التعاون خلال العام الأكاديمي المقبل في بيروت وأبوظبي، مع الإعلان عن المزيد من المنشورات والفعاليات المشتركة لاحقا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »