وقف الوقت (أو ما يعرف بوقف الجهد) – د. بديع مطر

حدثني عضو المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى فضيلة الشيخ فايز سيف عن نوع جميل من أنواع الوقف، ألا وهو وقف الوقت.
يقول الشيخ سيف أن الوقف ليس حكراً على الأغنياء، فحتى الفقير يمكنه أن يوقف من وقته في عمل الخير
طبعاً ليس فقط الفقير من يستطيع وقف الوقت، أي أخصائي، طبيب، أستاذ، محاسب، دهان، ميكانيكي، بلاط، متزوج، أعزب، رجل، إمرأة، شاب، متقدّم في العمر، يمكنه أن يوقف من وقته في عمل الخير
وقف الوقت هو أن يقوم شخص ما بعقد النية على فرز عدد معيّن من الساعات في اليوم أو الأسبوع أو الشهر أو السنة لفعل الخير، ويواظب على ذلك، الى أن يقبض الله روحه، فتظل حسنات أعماله التي كان يقوم بها جارية الى أن يرث الله الأرض ومن عليها
ما يميز وقف الوقت عن العمل التطوعي هو استدامته وإنتظامه وإستمراريته
في الغرب، تطبق أنظمة جميلة مستوحاة من وقف الوقت. بمعنى ان يتطوّع الإنسان في شبابه بوقته ويسجل عدد ساعاته عند الجهة الراعية ليأخذ بدل تطوعه نقاط تتيح له إستبدالها بخدمات حسب طلبه عندما يبلغ من العمر عتياً
والله رب رحيم ودين قويم، مبني على الخير والعطاء والتضحية والإيثار


