إسرائيليون من أصل إثيوبي يتظاهرون بالقدس للمطالبة بهجرة أقاربهم…

تظاهر مئات المهاجرين الإثيوبيين في القدس الغربية الأحد، احتجاجاً على عدم سماح الحكومة الإسرائيلية بهجرة أقاربهم من إثيوبيا إلى إسرائيل، واصفين ذلك بأنه نوع من “الاضطهاد والعنصرية”.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، حمل العديد من المتظاهرين صور أقاربهم الذين مازالوا في إثيوبيا، وهتفوا بكلمات مثل “عنصرية” و”تمييز”.
كما اعتصم المتظاهرون قرب المحكمة العليا ووقعت مواجهات مع الشرطة، وفق ما ذكرته قناة “i24news” الإسرائيلية.
ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن أحد المتظاهرين قوله: “عائلة والدتي بأكملها في إثيوبيا، جئنا كيهود ولا يوجد سبب يمنعهم من الهجرة (إلى إسرائيل)”.
مواجهات إثيوبيا
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل نقلت، الخميس، 204 إسرائيليين وإثيوبيين مؤهلين للهجرة على متن 4 رحلات جوية مختلفة من مدينتي جوندار وبحر دار في شمال إثيوبيا، بعد أن أصبحوا محاصرين في منطقة وقعت فيها اشتباكات عنيفة بين مسلحين وقوات الأمن الإثيوبية.
وطالب المحتجون بمزيد من الرحلات الجوية لنقل هؤلاء، وسط ما وصفوه بظروف تهدد حياة آلاف الأشخاص من أصول يهودية في شمال إثيوبيا.
ووفقاً لبيانات من سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، تقدَّم أكثر من 4 آلاف شخص في مخيمي جوندار وأديس أبابا بطلب للهجرة.
وقال “مكتب الكفاح من أجل جلب اليهود الإثيوبيين إلى إسرائيل”، في بيان عن احتجاجات الأحد، إنَّ “يهود جوندار يتعرضون لإطلاق النار. ساعدوا في إنقاذهم قبل فوات الأوان. ما ينطبق على أوكرانيا ينطبق على جوندار وأديس أبابا”.
وهاجر آلاف الأوكرانيين إلى إسرائيل بموجب قانون العودة، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا العام الماضي.
هجرة الفلاشا
ووفقاً لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الإسرائيلية، تعد هذه الاحتجاجات الأحدث في محاولات مستمرة منذ فترة طويلة لنقل أحفاد اليهود الإثيوبيين الذين تحولوا إلى المسيحية في القرن التاسع عشر إلى إسرائيل. وتُعرف هذه الأقلية باسم الفلاشا.
وانفصل الفلاشا عمَّا يعتبره الكثيرون المكون الرئيس ليهود إثيوبيا، والمعروفين باسم “بيتا إسرائيل”، والذين اكتملت هجرتهم إلى إسرائيل بموجب قانون العودة لليهود وأقاربهم.
ولا يحق للفلاشا الهجرة بموجب هذا القانون، ومع ذلك وصل حوالي 25 ألف منهم إلى إسرائيل منذ عام 2000 بموجب مراسيم حكومية وبشرط التحول إلى اليهودية الأرثوذكسية.
وبحسب “تايمز أوف إسرائيل”، يمكن فقط للفلاشا الذين يعيش آباؤهم أو أطفالهم في إسرائيل الهجرة، وفقط إذا كان الوافدون الجدد غير متزوجين وليس لديهم أطفال. ودفعت كل موجة هجرة للفلاشا إلى مطالبات بالسماح بالتحاق أقاربهم الذين تركوهم وراءهم



