اعداد كورونا الى تزايد هل رصدنا “ايريس” ام بعد؟…

وكان وزير الصحة الدكتور فراس الابيض قال بالامس بعد لقاء مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأنّ هناك تزايدا في اعداد الاصابات، مشيرا الى انّ هذا الامر عادة ما نشهده في موسم الصيف. وقال الابيض إنّ الوزارة تقوم بترصد الحالات في المستشفيات وخارجها، ولكن الوضع في المستشفيات هو تحت السيطرة. واشار الابيض الى انّ هناك حالات قليلة جدا تحتاج للعناية المركزة، ما يحتم ضرورة اتباع اجراءت الوقاية من جديد، مؤكدا بانّ وزارة الصحة ستطلع المواطنين على اي جديد حول هذا الموضوع.
تناقض
وفي المقابل، تناقلت بعض المعلومات والاطباء وجود حالات ولكن غير معلنة للمتحور الجديد في أكثر من منطقة لبنانية، وذلك بشكل محدود جدا، وهو ما أكده رئيس التجمع الطبي الاجتماعي اللبناني البروفسور رائف رضا الذي أعلن في بيان ان “حالات فيروس ايريس او EG5 موجودة في لبنان، ولكن غير مشخص وان فحص pcr العادي لا يستطيع تشخيص نوعه، وإنما فقط يدل انه مثبت ويحتاج إلى فحص التسلسل الجيني sequence لكشفه”.
وبدأ متحور ايريس او EG5 بالانتشار في الدول العربية، وسجلت مصر اصابات بالمتحور الجديد من فيروس كورونا لتنضم الى مجموعة من الدول التي تجاوز عددها الستين، وهو ما زاد التخوف لدى بعض الدول من اعادة انتشار الفيروس، ومنها لبنان الذي لا يزال يسجل اصابات باوميكرون، على الرغم من انّ الفيروس لم يعد يشكل خطرا كما كان في السابق.
يوضح الاخصائي في امراض الكلى والضغط، الدكتور نضال المولى انّ عوارض ايريس مشابهة الى حد كبير بالانفلونزا والامراض التنفسية، ويتحدث عن مسار كورونا منذ مرحلة الخطر وحتى الانتشار الخامس مع موجة اوميكرون.
يقول المولى في حديث مع “لبنان 24” انّه “منذ بداية كورونا وحتى المتحور الاخير لليوم، وهو اميكرون، لاحظنا مرحلة هدوء على مستوى الطفرات، حتى أنّ منظمة الصحة العالمية أعلنت انها طوت ملف كورونا للابد، ولاحقا تراجعت عن قرارها مع استمرار التأكيد انّ مرحلة الخطر زالت، بعدما تحول كورونا الى شبيه بالانفلونزا الموسمية”.
وبحسب المولى فانّ المسألة التي تستدعي القلق، هو ما يتردد بين الحين والاخر عن احتمالية ظهور فيروسات فتاكة وخطيرة، وهو ما يعود ويحصل فعلا دون أن نحصل من منظمة الصحة العالمية على اجابات في هذا الصدد. ويتابع: “قبل مدة بدأنا نسمع عن ايريس وتحذيرات منه، وللاسف اليوم اصبح هذا المتحور منتشرا في أكثر من 60 دولة. وبحسب المعلومات فهذا المتحور هو طفرة من طفرات كورونا من فصيلة اوميكرون تحديدا، وجميعنا اصبح يعلم انّ اوميكرون سريع الانتشار ولكن عوارضه خفيفة ونسبة الوفاة فيه متدنية، ويصيب الجهاز العلوي وليس التنفسي ويحتاج الى فترة حجر لا تتعدى الاربعة ايام”.
امّا عن “ايريس” فيقول المولى: “كما في الانفلونزا العادية، فانّه بعد التغير في المناخ غير المنتظر والحرارة المرتفعة، ينتظر العالم بعدها الكثير من الاوبئة والفيروسات، حيث نعلم انّ المناخ الحار او البارد بطبيعة الحال، يحدث فيه تغير كبير ما ينعكس على الطبيعة وبالتالي على نظام جهاز الانسان”. ويتابع: “امّا عن المتحور الجديد الذي نال تسمية لاتينية ايضا، فلم يحصل على الزخم الكبير مقارنة بكورونا في مرحلة البداية، ولاحقا مرحلة اللقاحات، وخصوصا في ظل استمرار التضارب في الاراء بين العلماء ما اذا كانت اللقاحات تفيد ام لا. وهنا نقول علميا يمكن ترجمة الامر بسهولة، فالجسم ومع المرحلة الخامسة من كورونا اي مرحلة اوميكرون، اصبح الجهاز المناعي فيه يتعرف على المتحورات. اي انّ اجسامنا تعرفت على الفيروس الذي كان شديد الخطورة ولاحقا اصبح ضعيفا. وبالتالي نقول للناس انه حقا لا داعي للرعب، فلو انتشر ايريس في لبنان او اي طفرة ثانية ستكون مثل الانفلونزا الموسمية الفصلية، واقول اننا سنشهد ايضا في الخريف والشتاء المقبلين على طفرة جديدة وهو متوقع مع بداية المدارس حيث تصبح عملية الانتقال اسرع بكثير، ويجب على الناس الاستعداد للمرحلة المقبلة”.
وبالتالي فانّ اليوم ومع الموسم السياحي، فانّه من الطبيعي جدا انّ يكون هناك تزايد في الاعداد، ولكن لا جديد سوى العوارض نفسها المشابهة لاوميكرون مثل التحسس الانفي والسعال والسيلان والاسهال والوهن العام والحرارة المرتفعة اضافة الى التعب العضلي، والتي في حال الاصابة بها لا تستدعي اكثر من 4 ايام في الحجر.
فيروس غريب
ويختم المولى: “الجسم تعرف على كورونا، وبالتالي المطلوب من الناس هو الوقاية اولا واخيرا في المواسم التي تشهد احتاكات وتخالطا بين الناس مثل الصيف وموسم عودة المدارس. ولا داعي للرعب لانّ الخوف يؤدي الى ضعف مناعة جسم الانسان وهذا ما لا نريده ابدا”.
امّا عن تصريحات بعض الاطباء التي تقول إنه لا يمكن التعرف على المتحور الجديد من خلال فحوص الـpcr الموجودة في لبنان، فيقول المولى: “ببساطة، لو اجرينا فحص الـpcr ولم يتبين انه ايريس فستعطي النتيجة وجود فيروس غريب، ويمكن ان نفهم انه الطفرة الجديدة من اوميكرون. لذا لا داعي لكل هذا التهويل اعلاميا”.



