إنتخابات المحامين: معركةٌ سياسية مهنية وطنية والمرشحون”صقور “…

يتقدم التنسيق السياسي بين “القوات اللبنانية” و”حزب الكتائب اللبنانية” بوتيرةٍ تصاعدية ليشمل معظم الملفات السياسية على الساحة الداخلية وخاصةً بعد ثباتهم الطويل ضمن صفوف المعارضة النيابية. إلا أن هذا التقارب إنعكس تمايزاً في إنتخابات نقابة المحامين في بيروت لدورة تشرين الثاني ٢٠٢٣ حيث حسمت “القوات” قبل أيام خيارها النهائي بإطلاق العنان لمحركاتها الإنتخابية بإتجاه محاولة إيصال المرشح لمنصب نقيب المحامين عبدو لحود من دون التوقف عند التأخر في هذا الإعلان، إلا أن الاتكال الأساسي ل” القوات”هو على العصبية الحزبية التي نجحت في آخر إنتخابات نيابية بتأمين كتلة وازنة ل” القوات اللبنانية” في المجلس الحالي
من خلال حشد أوسع تأييد بين أصدقائهم وزملائهم حتى موعد إقفال الصناديق بعد ظهر ١٩ تشرين ٢٠٢٣.
مرشح “التيار الوطني الحر” فادي حداد، نشط منذ أسابيع بعدما أوعز رئيس “التيار” جبران باسيل الى محامي التيار بضرورة الإلتفاف حول مرشحهم على مركز نقيب لمحاولة إيصاله ومنعاً لتشتت الأصوات لصالح غير مرشحين والوقوع في الخطأ الذي حصل سابقاً مع المرشح العوني المحامي فادي بركات.
المصدر لفت الى أن نشاط المرشح حداد ظهر في آخر لقاء جامع له في المدرسة الفندقية في الدكوانة حيث كان حوار مفتوح بينه وبين زملائه الحاضرين.حداد لم يخفِ أبداً تواصله مع “الثنائي الشيعي”ويعتبرهما حلفاء في النقابة ورافعة إنتخابية للوصول إلى مركز نقيب على أن يكون هناك إتفاق ضمني بين حلفاء الأمس لإيصال مرشح مدعوم من “الثنائي” على العضوية.
ويضاف الى هذه الخريطة السياسية لإنتخابات نقابة المحامين، عدد من المرشحين المستقلين لمنصب النقيب ومعظمهم يحظى بتأييد من شرائح كبيرة داخل الجسم النقابي.فالمرشح وجيه مسعد يمثل النقابة العميقة وهو النقابي التقليدي وصديق الجميع، اما المحامي إسكندر الياس فيعتمد في معركته بحسب المصدر على الأصوات الصامتة وبعض الرأي العام في النقابة، وكان يرغب بدعم “التيار” له كما حصل في مرات سابقة.
المرشح الأبرز في الإعلام والإعلان هو المحامي ألكسندر نجار الذي ينشط في إبتداع طرق ومفاهيم جديدة للمعركة بعدما فقد الأمل بدعم الأحزاب، أي القوات التي تواصل معها مؤخراً من أجل الدعم، والكتائب التي دعمته في الدورات السابقة، حتى أنه زار عين التينة كما أشار المصدر من اجل طلب دعم الرئيس بري كونه يعتبر أن الوصول إلى مركز نقيب يحتم عليه التواصل مع الجميع.
المصدر أشار الى إحتمال إنسحاب نجار من المعركة قبل أسابيع إذا لم يصل الى التكافؤ المطلوب مع زملائه الحزبيين والمستقلين، وأن الأيام المقبلة ستبلور نهائياً معالم هذا الخيار.
المرشح فريد الخوري له صداقات مع نادي النقباء السابقين وبعض التغييريين ويعول عليهم.
في المحصلة، إنتخابات نقابة المحامين هذه السنة ستكون معركة كسر العظم منذ الدورة الأولى لكون نتائجها سوف تحدد مواصفات أو إسم النقيب العتيد.



