الاتحاد العربي للمرأة المتخصِّصة… سيدات رائدات قياديات – بقلم ناريمان الجمل …

في المدينة الأفقر على المتوسط تكاد جَمعِيَتُنا أن تكون الأفقر على المتوسط!
تناغم وانسجام بين سيدات رائدات قياديات أحرار ومستقلِّات، في وطنٍ كانت سُمعته تنتشر بأجمل الأطياب..
نعم هي الجمعية الأفقر ماديًا لأنها لا تتبع لأجندة سياسية، ولا تخدم زعيم أو طائفة، ورُبّما كان هذا أكبر الأثمان التي ندفعها لنحافظ على هوية واحدة وهدف مغاير للتجارة الرابحة السائدة في ما يسمى بِجمعيات ومجتمعات ال NGO!!




كان التأسيس في أواخر العام ٢٠١٥، جمَعَتْهن دارتي المتواضعة باختصاصاتهن المتدرجة من الهندسة إلى الطبابة والمحاماة وغيرها، الأم، المُربِّية، الناشطة، المُناضلة، الداعية، الفاعلة وما هنالك من ألقاب.
لدى كل عضوة مهارة مميزة، صفة إنسانية، ميزة إيجابية، وشغف للعمل الإجتماعي، جَمَعَهم شغف العطاء وحب العمل التطوعي، وكانت عضويتهم الرابط في لبنان بين مُدُنِه وقُراه، ووصلَتْ شَمَالِه بِجُنوبِه وغربه بِشرقِه، فأصبحت اللقاءات والاجتماعات بعد قضاء ساعات على الطرقات حدَثٌ روتيني تقوم به السيدات بشوقٍ وَوُدّ، لِتَطولُ بعدها السويعات التي ساهمت في توطيد أواصر العلاقة بين الاعضاء.. والهدف!
لاحقًا، تفاعلت الكيمياء بين السيدات، وانصهرت الشخصيات، وذابت الفوارق، وتكسَّرت الحدود الوهمية بين المناطق المختلفة، واجتمعت الفكرة والبسمة وتعاهدنَ على إتمام الهدف.. أمس، اليوم، أو غدًا لا بأس، ما دامت البُنية قوية والأساسُ متين، وبعدَ أن إستطعنا في مرحلة التأسيس أن نبني الإتحاد كجسمٍ واحد ذو رؤية ثاقبة ومُتماسك الأهداف، تبقى كل الأمور تفاصيل!
أكادُ أن أسرُدَ رواية خاصة عن الإتحاد العربي للمرأة المتخصّصة، وعن كل عضوة بعطاؤها وتطوعها وتحدياتها وسيرتها المُشرِّفة، ولكن سأحاول أن أختصر هذا المقال ليكونَ بمثابةِ كشفُ حساب على الملأ!
لمن يتساءل عن تمويل هذه الجمعية ورصيدها وإمكاناتها المادية فهي كما بدا العنوان، الأفقر.. فنحنُ، إلى الآن، لم نحصل على أية منحة أو هِبة أو دعم لا من دول مانحة ولا من تبرعات عربية أو أجنبية، ولا من أي مصدر خارجي أو دولي!
نحن عضوات الإتحاد ندفع زكاة أموالنا في صندوق الإتحاد، تصلنا تبرعات من أفرادٍ وأهل وأصدقاء الى جانب بعض المؤسسات المحلية التي لم تُقصّر معنا وآزرتنا في نشاطاتنا، كما أننا نلتزم برسم الإنتساب السنوي ومدخرات شهرية نقتطعها من مصروفنا لنستمر في العطاء، في تسجيل الطالبات في الجامعة اللبنانية، في دعم التسجيل المدرسي الرسمي والمهني، في بعض حالات الاستشفاء أو المساعدات الصحية، وما زلنا كما بدأنا على خُطى ثابتة، مستمرات، مُثابرات ومُتِّحدِّيات كل الصعوبات؛ إمّا بسبب قمع التمويل عنا، أو بسبب العوامل السياسية والإقتصادية والإقليمية التي تُحيط بالبلاد والمنطقة ككُلّ؛ إلا أننا نحن عضوات الإتحاد لا نَلين ورُبّما نستكين.. ولكنْ لا نَلين!
زُعماء الطوائف ونوائب المناطق لا يستريحون إلى هذه المجموعة من (المستقلين) والشخصيات المتحررة من أطواق العبودية السياسية المتعارف عليها!!
هذه المجموعة التي تعمل على بناء فِكر الانسان (إن) تمكنّت واستمرّت وتمرّست تُرى ما هو مدى التأثير والتغيير القادرة على صُنعه في مجتمعاتنا؟!
هذه المجموعة من الشخصيات الفاعلة والمؤثرة في دوائرها ومجتمعها إن تمكنَّت فهي قادرة على قَلبِ الموازين وخَلق أنماطٍ مَبنية على أُسسٍ سليمة وفكرٍ حُرّ مستقلّ وكلنا يعلم خلفية كلامي وصداه!
نحن أطفال الحرب الأهلية، وكبار اليوم، بحاجة لتأهيل وإصلاح لم يلتفت إليه أحد..
هذه المجموعة وعائلاتها وأصحابها سيكون لها دور في الشأن العام ومرافق الحياة الأساسية وبالتالي، الإنتخابات النيابية والنقابيّة والمحلية (إن) حصلت..
على كلٍ، مقالي هذا ونحن على مشارف انتهاء الدورة الثانية من رئاستي للإتحاد التي امتدّت لثمان سنوات كي أقول لرفيقاتي في النضال، لزميلاتي المؤسسين:
شكرًا لإيمانكن بالكيان الذي جمعنا، شكرًا على ثقتكن بي. شكرًا على اهتمامكن واندفاعكن ونضالكن في مسيرة الاتحاد التي تعرضت لحملات وصولات وجولات زادتها معرفة وشهرة وصلابة!
نون النسوة جمعتنا، وأنتنّ الفكرة المضيئة في العالم العربي وكانت بذرة أسسها الامين العام السابق لمجلس الوحدة الإقتصادية السفير محمد الربيع، وما زال هذا الإتحاد الأوّل من نوعه بِرُغم محاولات استنساخه وتقليده وتهجينه..
فأعضاؤنا من كل لبنان تعمل للبنان واحد، من أجل هدف نختصره بثلاث دعامات المرأة والأسرة والإنسان!
هذه العائلة الكبيرة معكن، بِهمتكن وقيمتكن ستنمو وتُزهر وتكبر.
كنَّا بُذور والآن بَراعم سَتَطالُ السماء يومًا ما، لأنها مسيرة ذات مبادىء، رؤية بعيدة المدى، ميزتها الإبداع والإنجاز والإصرار والتصميم على إنَّ التغيير يبدأ في الإنسان.. وعليه أهم المشاريع بالنسبة لنا كان وسيبقى مشروع “بناء الانسان” بكل ما يحمله هذا العنوان الفضفاض والعميق..
أمّا السادة المُتعاونة المُرشدة والداعمة لنا في الإتحاد، أصحاب الأيادي البيضاء ومؤسّسي مجلس الحكماء:
الدكتور سابا زريق، والقائمقام ربى شفشق، والأميرال نزيه بارودي والأستاذ حاتم شريف الذين آمنوا ووثقوا بقدرات أعضاء الاتحاد.. إليهم نقول شكرًا لكم من القلب!
بكم ومعكم نستمرّ وهي مناسبة لأُعلن تمسكنا بمجلس الحكماء للدورة الثالثة ، والذي يضمّ إلى جانب الأعضاء الآنفة ذكرهم أعلاه الأعضاء:
النقيب أنطوان عيروت، السيدة رباب الصدر، الدكتورة مي جردي، الدكتور زكي جمعة، الأميرة حياة أرسلان، السيدة نجلا سعد، والأستاذ منير مرحبا؛ إليهم نقول ميزة إتحادنا أنّكم ناصحين صادقين له ومتعاونين معه ولا تتوانوا عن توجيهه وخدمته متى استعطتم سبيلا! بكم ومعك مستمرين حتى وإن طالَ الدَربْ وصَعُبَ الطريق!
ختامًا، ومع قرب انتهاء السنة الثامنة التي جمعتنا بكامل ذكرياتها وتفاصيلها ورحلاتها وضحكاتها وصورها ونشاطاتها واندفاعها وعطاءاتها إليكن أتوجّه وبالإسم، فردًا فردًا، بدايةً مع مجلس الإدارة:
الدكتورة مرڤت الهوز، السيدة غيدا حنينة، الدكتورة نسرين بيسار تدمري، الدكتورة آية الزين، السيدة يشار خياط، السيدة مي قليلات، الدكتورة كلود مرجي، الدكتورة عائشة يكن، الأستاذة برناديت ديب، المهندسة رنا فتال زعبي، السيدة غادة عساف، السيدة هنادي مشرف، السيدة دينا معماري وأمينة الصندوق السيدة بشرى عصام كبارة.
أعضاء الهيئة العامة الزميلات:
من البقاع:
السيدات ناريمان الرفاعي، ريما مرتضى، هدى رعد، السيدة سعدى أبو جبل
من الضنية: السيدة إخلاص الأيوبي
من طرابلس: المهندسة إقبال عويضة، الدكتورة ريان غانم غندور، رغدة ميقاتي، مهى البحيري، سعاد دندشي، رشا عكاري، كاتيا غانم، ثريا بابا، رضوى غانم، فريحة يمق، ميرنا مارو، ريما كبارة، سارة سكري
من بيروت: السيدة مهى الجمل، السيدة مرڤت كريدية
من صيدا: الأستاذة وداد شهاب، السيدات: رفاه النقيب، ألفت بابا، ابتسام الملاح، منى قبلاوي، المهندسة نجاة الحريري، نضال حشيشو.
إليكن يا زميلاتي في الإتحاد وعنوان المرأة الفخر، إليكن عربون محبتي وإحترامي وتقديري لكل مساهمتكن وعملكن التطوّعي، وعطائكن المادي والمعنوي، إليكن فردًا فردًا أقولُ شكرًا، ومكملين..
عشتن وعاش لبنان الذي يُبنى من تحت الرماد بِهمَّتكن ووَعيكن ونِضالكن.



