هل سيتغير وجه القمر في السنوات المقبلة؟…

لكن المشاريع المخطط لها في السنوات المقبلة يمكن أن تغير وجه القمر، لذلك قال العلماء إن البشر أصبحوا القوة المهيمنة في تشكيل البيئة القمرية وإعلان حقبة جيولوجية جديدة للقمر، وهي “الأنثروبوسين القمري”. كما إن المهمات الفضائية قد دفعت القمر إلى عصر جديد من التدخل البشري.
وأمل أحد العلماء أن يساعد مفهوم “الأنثروبوسين القمري” في تبديد الأسطورة القائلة بأن القمر هي بيئة ثابتة لا تتأثر تقريبًا بالإنسانية. كما أشار إلى أن “العمليات الثقافية بدأت تتفوق على العمليات الجيولوجية الطبيعية على القمر”، وأن هذه العمليات ترتبط بحركة الصخور الرسوبية، وعادة ما تشمل سقوط النيزك والحركات الجماعية.
ويُقدّر أن البشر تركوا 500 ألف رطل من المصنوعات اليدوية البشرية على سطح القمر، بما في ذلك ستة أعلام أميركية، ومعدات تلفزيون، ومنحوتة من الألومنيوم تسمى “رائد الفضاء الساقط”. كما أن هناك كرتي غولف من اللحظة التي حاول فيها آلان شيبرد وضع الجاذبية المنخفضة، بينما ترك رائد فضاء أبولو 16 تشارلي ديوك صورة مؤطرة لعائلته.
ومن المقرر أن تعيد مهمة أرتميس التابعة لناسا، البشر إلى السطح مرة أخرى بحلول عام 2025.
ويُرجّح أن المشهد القمري سيكون مختلفاً تماماً خلال 50 عاماً من أجل تبديد أسطورة القمر الساكنة والتأكيد على أهمية تأثير البشر، ليس في الماضي فقط، بل في الحاضر والمستقبل أيضًا.
ووفقاً للعلماء، فإن البعثات البشرية تترك حطامًا مختلفًا على القمر.
وقال العلماء: “نحن نعلم أنه على الرغم من عدم وجود غلاف جوي أو غلاف مغناطيسي للقمر، إلا أنه يتمتع بغلاف خارجي دقيق يتكون من الغبار والغاز، بالإضافة إلى الجليد داخل مناطق الظل، وكلا هذين المكونين حساسان لانتشار غازات العادم. ويجب على البعثات المستقبلية أن تفكر في تخفيف الآثار الضارة على البيئة القمرية”.
“الأنثروبوسين القمري”
ومن أجل تسليط الضوء على التأثير السلبي المحتمل للبشرية على البيئة القمرية، ولفت الانتباه إلى مدى ضعف الأجسام القمرية ذات القيمة التاريخية والأنثروبولوجية، أراد العلماء استخدام مصطلح “الأنثروبوسين القمري”.
ووفقًا لأحد الباحثين، سيهدف هذا العمل إلى الحفاظ على فهرسة أشياء مثل المركبات القمرية والأعلام وكرات الغولف وآثار الأقدام على السطح. فهذه الآثار هي استمرار لرحلة البشرية خارج إفريقيا، وهي معلم رئيسي في وجود الجنس البشري.



