صور مدرسية «مُعدَّلة» تُغضب آباء يرفضون «مثالية» أبنائهم…

عندما فتحت الأم جنيفر غرين، من ولاية ميريلاند الأميركية، ألبوم الصور المدرسية لابنتها البالغة 12 عاماً، وجدت أنّ شركة «لايف تاتش» للتصوير الفوتوغرافي تطلب دفع مبلغ إضافي قدره 12 دولاراً مقابل خدمات تنميق الصور، بعد إدخال تعديلات عليها من دون استئذان. ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، يشمل التنميق تبييض الأسنان، والتدخُّل بلون البشرة، وإزالة الشوائب، بما يتعارض مع ما تحاول غرين غرسه في ابنتها، بأنه لا ينبغي عليها الشعور بالضغط لتبدو مثالية.
قالت الأم لـ«نيويورك بوست»: «لا أوافق تماماً على تصحيح صورة الطفل في المدرسة. يلقَّن الأطفال أنهم بحاجة إلى الظهور مثاليين طوال الوقت، فيستطيعون تغيير عيب مُتصوَّر بكبسة زر». غضبت غرين نيابة عن ابنتها، فانتقلت إلى منصة «إكس» لكشف أفعال الشركة على الملأ. كتبت: «سأحتاج إلى مَن يشرح لي لماذا تُنمِّق (لايف تاتش) صور أطفالنا المدرسية؟». وعندما سُئلت الشركة عن تدوينة غرين، ردَّت: «هدفنا التقاط الصور الأصلية لكل طفل نُصوّره، وخدمة التنقيح اختيارية بالكامل، تُقدّمها معظم شركات التصوير المدرسي، إن لم يكن كلها».
ليست غرين وحدها مَن أثارت مسألة ممارسات تصحيح الصور. فالمدوّنة كريستين لورنز من فلوريدا، طلبت إجراء «تصحيح أساسي» لصور ابنها، وعندما استلمتها في البريد، صُدمت لإزالة الشركة نمش الوجه بدلاً من مجرّد الشوائب. قالت الوالدة (36 عاماً) لصحيفة «ذا بوست»: «منحتُ الإذن لإجراء (تنقيح أساسي) لإزالة الشوائب فقط، فأزالوا النمش». وبعدما تقدّمت بشكوى إلى «لايف تاتش»، عالجتها الشركة على الفور بإرسال صور معاد تحريرها تتضمّن نمش ابنها.
امتدّت عملية التنقيح إلى ما هو أبعد من الشوائب، فامتعضت إحدى الأمهات لمحو جهاز الإعانة السمعية لابنها البالغ 3 سنوات من صورته المدرسية من دون موافقتها. ومع انتشار الصور المُعدَّلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا يتبادل أولياء الأمور المخاوف المتعلّقة بخيارات إزالة الشوائب فحسب، بل الباحثون أيضاً. فتشير البيانات إلى أنّ هذه الصور تضرّ بالعقول الشابة القابلة للتأثّر، لا سيما عندما يتعلّق الأمر بالفتيات الصغيرات، مثل ابنة غرين.
وبحلول سنّ 13 عاماً، تُحمِّل 80 في المائة من الفتيات تطبيقاً لتغيير مظهرهن في الصور، وفق بيانات واردة من مشروع «تقدير الذات» بإشراف إحدى علامات مستحضرات التجميل الشهيرة.



