ما لا تعرفه عن ” فخر الدين” الاصالة…

كانت آخر أعماله مع الأخوين رحباني في مسرحية بترا في عام 1978 بدور الوزير ربال، ويبدو أن التوافق مع الأخوين رحباني انتهى بنهاية هذه المسرحية، حيث ظهر نصري شمس الدين ولأول مره في حياته كمطرب مستقل على اسطوانات و كاسيتات بما عرف بألبوم (الطربوش) ضمن مجموعة من الأغاني من ألحان ملحم بركات .
هناك بين 40 و45 تسجيلاً غنائياً لنصري شمس الدين لم يذع حتى الآن. فضلاً عن نحو مئة أغنية حيّة قدمها لمرة واحدة فقط، على المسرح أو في أحد الاستديوهات، مثل «تفتا هندي».
بعد مدرسة جون الابتدائية حيث تابع دراسته الأولى، انتقل إلى مدرسة المقاصد في صيدا. وفي سنّ السابعة عشرة، قبل إتمام المرحلة الثانوية، بدأ تدريس مادة اللغة العربية في مدرسة شبعا في قضاء حاصبيا، ثم في مدينة صور. وفي ثانوية الجعفرية في صور، أقام أمام التلامذة حفلة غنائية، عازفاً على العود. حينها، تدخل المدير ليخيِّره بين مهنة التدريس أو الغناء، فاختار ما يعشق: الفنّ والطرب.
بعدها، سافر إلى مصر ليعمل في شركة «نحاس فيلم»، ثم إلى بلجيكا حيث درس الموسيقى، وعاد إلى بيروت حاملاً دبلوماً في الموسيقى.
ولأنه لم يوفّق في ممارسة ما يحب، عمل موظفاً في مركز البريد في بيروت، في مجال الاتصالات الهاتفية.
وتدخلت الصدفة بعد عام 1952، حين قرأ إعلاناً في إحدى الصحف بأنّ إذاعة «الشرق الأدنى» تبحث عن مواهب فنية شابة، فسارع إليها، وقف ممتحَناً أمام لجنة تحكيم، ضمّت عاصي ومنصور الرحباني، عبد الغني شعبان، حليم الرومي وغيرهم…
تقرر ضمه إلى الفريق الغنائي في الإذاعة التي أصبحت تعرف لاحقاً بإذاعة «لبنان الرسمية»، ومن هناك، انطلق في مشواره الفني عندما أدى ثلاثة اسكتشات غنائية هي «مزراب العين» و«حلوة وأوتوموبيل» و«براد الجمعية».
ثم قدّم أغنيته الخاصة الأولى («بحلّفك يا طير بالفرقة») وهي من ألحان فيلمون وهبي الذي جمعته بنصري صداقة حميمة، إلى جانب إيلي شويري ووليم حسواني.
في عام 1956، تزوّج نصري شمس الدين يسرى الداعوق وأنجب منها: مصطفى وألماسة (توأمان)، مي وماهر، ريما ولين (توأمان).
بعد رحيله، عمد عادل شمس الدين (ابن عمه) إلى تأدية أغاني الفنان الراحل في المناسبات من أجل ديمومتها. بيد أن الموت المفاجئ عاجل عادل أيضاً، فرحل عام 2006 قبل أن يبلغ الخمسين.
وفي 2017 در طابع باسم نصري شمس الدين.




