هبوط سعودي في مطار القليعات…

|
يصل وفد سعودي إلى لبنان قريبًا في زيارة تفقدية لمطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات، وذلك في إطار مشروع تمويل سعودي يهدف إلى تأهيل المطار وتطوير بنيته التحتية.
ووفقًا للمعلومات، يشمل المشروع إنشاء مدرج ثانٍ لتعزيز قدرات المطار وجعله جاهزًا لاستقبال الرحلات التجارية، مما سيساهم في تخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. يُعد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت المطار الرئيسي في لبنان، لكنه يواجه تحديات أمنية أساسية تتعلق بحماية المطار والطرق المؤدية إليه، إلى جانب الازدحام المتزايد والمشكلات اللوجستية. هذه العوامل أعادت إحياء فكرة تشغيل مطار القليعات كبديل أو مطار رديف، خاصة في ظل الأوضاع السياسية والأمنية التي قد تؤثر على حركة الطيران في بيروت.
في المقابل، تواجه أي محاولة لتفعيل المطار تحديات سياسية وأمنية، أبرزها موقف حزب الله الذي يرفض إنشاء أي مطار بديل لمطار بيروت، حيث يتمتع بنفوذ واسع يتيح له التحكم في طرق الوصول إلى المطار والرقابة غير المباشرة على حركته. ويثير تشغيل مطار القليعات مخاوف لدى الحزب، كونه قد يصبح منفذًا جويًا خارجًا عن سيطرته المباشرة، ما يفسر العراقيل السياسية والأمنية التي أعاقت تنفيذ المشروع لسنوات. إضافة إلى التحديات الداخلية، يتطلب تشغيل مطار القليعات تنسيقًا مع الجانب السوري نظرًا لقربه من الحدود، حيث تتداخل بعض المسارات الجوية مع المجال الجوي السوري. في السابق، كان التوصل إلى تفاهمات بهذا الشأن مع دمشق أمرًا معقدًا، إلا أن التغييرات الأخيرة في النظام السوري، وتولي أحمد الشرع مسؤولياته، جعلت إمكانية التوصل إلى اتفاق أكثر مرونة، لا سيما في ظل التقارب العربي مع دمشق وإعادة الانفتاح على القيادة السورية الجديدة. |



