إصدار التحقيق الاول لدار نشر الاجامعة الاميركية حول كتاب تحفة الملوك في التعبير…

أعلن دار نشر الجامعة الأميركية في بيروت في بيان، “إصدار جديد في سلسلة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ضمن القسم الفرعي للنصوص والدراسات العربية والإسلامية، يحمل التحقيق الأول لكتاب تحفة الملوك في التعبير لأبي أحمد خلف بن أحمد السجستاني (ت 399/1009)، ويتماشى مع مهمة الدار في إحياء التراث العربي والإسلامي وتعزيزه عن طريق التحقيقات العلمية والدراسات الأكاديمية الرفيعة”.
ولفت البيان الى ان الكتاب “يعد من أقدم الأعمال العربية في تفسير الأحلام، وينسب إلى أمير سجستان أبي أحمد خلف بن أحمد، المعروف بخلف الصفار. ويصدر هذا التحقيق للمرة الأولى ليضيف قيمة استثنائية إلى المكتبة العربية والإسلامية، ويسد فجوة في مجال نشر النصوص التراثية التي تعكس تداخل الثقافة والمعرفة والسياسة”، مشيرا الى انه يتميز كونه أول كتاب عربي في تفسير الأحلام يضعه أحد أفراد الطبقة الحاكمة، بخلاف كتب التعبير الأخرى التي ألفها العلماء والفقهاء. ويجمع العمل بين نظرة السلطة السياسية وتعبيرات المجتمع اليومي، ليقدم مرآة صادقة تكشف ملامح الحياة الفكرية والثقافية والاجتماعية في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي. ولا تقتصر قيمته على تفسير الرموز المنامية، بل تتعداها لتغدو وثيقة حية تنقل إلينا صورة شاملة عن البنية الاجتماعية، كاشفة عن نظرة المجتمع إلى فئاته المختلفة من أصحاب الحرف والمهن، إلى النساء والأطفال والعبيد، وصولا إلى “الآخر” المختلف دينيا أو عرقيا. كما يضيء الكتاب على منظومة القيم والأخلاق والهواجس التي شكلت وعي الجماعة في ذلك العصر، ويقدم مادة غنية للباحثين في مجالات التاريخ الاجتماعي والأنثروبولوجيا الثقافية”.
وتابع البيان: “لا تقتصر أهمية تحفة الملوك على هذه الأبعاد الفكرية والاجتماعية، بل تشمل أيضا الجوانب المادية للحضارة الإسلامية في تلك المرحلة، إذ يتضمن وصفا دقيقا لما كان شائعا من عمارة وأثاث وأسلحة وأزياء وحلي وأدوات، ليغدو شاهدا على تفاصيل الحياة اليومية، ومرجعا يوثق ما كان مألوفا من ممارسات وعادات. وهكذا يمزج النص بين الرمزية التي تحملها الرؤى المنامية، والواقعية التي تنبض بها مظاهر الحياة المادية، مما يجعله نصا مركبا غنيا بالدلالات”.
ولفت الى ان “هذا التحقيق العلمي أعد وقدم له بدراسة وافية الدكتورة لينا الجمال، الباحثة المتخصصة في الأدب العربي القديم والحائزة على شهادة الدكتوراه من الجامعة الأميركية في بيروت عام 2021، والتي نشرت عددا من الدراسات المحكمة وترجمت أعمالا أكاديمية بارزة إلى العربية. وشاركها في التحقيق الدكتور بلال الأرفه لي، أستاذ كرسي الشيخ زايد للدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت، والحاصل على الدكتوراه من جامعة ييل الأميركية عام 2009، وصاحب رصيد علمي غني من المؤلفات والأبحاث باللغتين العربية والإنكليزية”.


