الثروة البشرية في لبنان، تتمثل في الشباب ونخبه المتخصصة في كافة الإختصاصات.

اختلال التوازن في المجتمع اللبناني، “بسبب غياب الطبقة المتوسطة، وتحول لبنان إلى أقلية فقيرة ومعدمة، دفع الثروة البشرية الى مغادرة لبنان بحثا عن لقمة العيش والوظيفة اللائقة من مهندسين وأطباء وقانونيين وإعلاميين وطلاب علم، وخصوصا جيل الشباب والشابات والمتفوقين منهم. فلا ربط في لبنان بين السياسة التعليمية وسوق العمل. ولا تفعيل لمؤسسات الدولة. ولا رقابة على الفساد. ولا إجراءات حقيقية لمواجهة المافيات على اختلافها سواء في ارتفاع الأسعار أو الطبابة وشركات التأمين، أو في الترويج للمخدرات بين طلاب المدارس والجامعات الذين لا يستطيع أهلهم دفع الأقساط الباهظة لهم من دون رقيب، أو في حماية أموال المودعين والإرتفاع الجنوني للأسعار. وهذا الوضع هو مصدر أساسي لهجرة الأدمغة”.
في الحركة الشبابية، تبدو المرأة الأكثر ظلما في مجتمع ذكوري. شكليا في لبنان هناك مساواة بين الرجل والمرأة. أين هذه المساواة على مستوى الوظيفة، أو في البرلمان والحكومة والمستشفى والجامعة؟.
من هنا ضرورة مواجهة هذه الحالة، بكوتا إجبارية للمرأة في كل المجالات، وبذلك نقترب من حق المساواة المفترض نظريا لا في الواقع المعاش.
المهم هنا ما هو دور الإعلام في قضية الشباب والمرأة؟. بالتأكيد للإعلام دور تثقيفي للإضاءة على كل ما يتعلق بتنوير الشباب وعلى ربطهم بالوطن ومعرفة أن الآفة الحقيقية هي في الطوائفية السياسية التي تجعل من تاريخنا تاريخ حروب أهلية تقطعها هدنات موقتة وتجعل من بلدنا رهينة الخارج الدولي والإقليمي.
دور الإعلام “أساسي في التشريع اللبناني لصالح الشباب والمرأة. في تصويب الأداء السياسي للسلطة. في الإصلاح القضائي. في بناء الدولة وتعزيز فكرة المواطنة. في معرفة أن الحل السياسي للأزمات المستعصية هو في التنازلات المتبادلة.
نساند سعادة السفير هيثم بوسعيد، في اهتمامه بقضايا الشباب، ووضع إعلامنا في خدمة توجه لجنة حقوق الإنسان التي نشكرها على اهتمامها ونبارك عملها. كما نود ان يكون صوت الإعلام اللبناني والإلكتروني تحديدا عاليا، في طرح كل ما يحمي ثروتنا البشرية، فيضعها في خدمة البلد، سواء في الداخل أو الخارج.
اذا كانت منظمة اليونسكو تشدد على تفعيل حقوق الانسان، لاسيما في التعبير وإبداء الرأي والإعلام، فمن الواجب ان يكون هناك إعلام يخص الشباب تحديدا، وهذا ما أعتقد يقع في صلب مهام لجنة حقوق الانسان التي تقف الى جانب الشباب في لبنان.
شكرا لكم وللجنة حقوق الانسان ورئيسها سعادة السفير الدكتور هيثم بوسعيد.
عبد الهادي محفوظ



