عيون إقتصادية

“التحالف اللبناني للحوكمة” حذّر من تجاوز دور الهيئة الناظمة في قضية مستخدمي شركات الخليوي:وعود وزير الاتصالات بلا أثر قانوني…

سجلت الهئية الادارية في “التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة” خلال اجتماعها الدوري برئاسة المنسق العام الوطني مارون الخولي ، “بقلق بالغ، ما ورد في البيان الصادر عن نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغّلة لقطاع الخلوي، عقب لقائها وزير الاتصالات، لجهة إعطاء تطمينات ووعود تتعلق بـ«ديمومة واستمرارية الموظفين والمستخدمين، والحفاظ على الشروط والتقديمات، بغضّ النظر عن شكل الإدارة الذي قد تعتمده الدولة مستقبلاً».

وبعد الاجتماع تلا الخولي البيان الصادر عن التحالف: “إن التحالف، ومن موقعه الرقابي الحوكمي، يهمّه التأكيد أن هذه الوعود، مهما حسنت النوايا، تفتقر إلى السند القانوني الصحيح، وتشكل تجاوزاً واضحاً لصلاحيات الوزير، ومساساً مباشراً بمبدأ فصل الصلاحيات الذي أرساه قانون الاتصالات رقم 431/2002.

أولاً:إن قانون الاتصالات رقم 431/2002 أنشأ هيئة ناظمة لقطاع الاتصالات تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالين الإداري والمالي (المادة 4)، وأناط بها حصراً تنظيم القطاع، وإدارة التراخيص، والإشراف على مقدمي الخدمات، ووضع الأنظمة، واتخاذ القرارات التنظيمية والتنفيذية المرتبطة بسير القطاع.

ثانياً:حدّد القانون بدقة صلاحيات وزير الاتصالات في المادة الثالثة، وحصرها في رسم السياسة العامة، واقتراح مشاريع القوانين والمراسيم، وتمثيل لبنان دولياً، والمصادقة على قرارات الهيئة ضمن الأطر المحددة قانوناً. ولم يمنح القانون الوزير أي صلاحية مباشرة أو مستقلة تتعلق بإدارة الموارد البشرية، أو إعطاء تعهدات تتصل بديمومة الموظفين أو شروط عملهم أو مستقبلهم الوظيفي* في الشركات المشغّلة أو في أي نموذج إداري مستقبلي.

ثالثاً:إن الهيئة الناظمة وحدها، ووفق المادة الخامسة والمادة العاشرة من القانون، هي الجهة المخوّلة:تنظيم القطاع ومراقبة مقدمي الخدمات،ووضع الأنظمة الناظمة،وإدارة التراخيص وشروطها، والتعاطي مع العاملين وفق نظام خاص تضعه هي، وبما ينسجم مع التحولات البنيوية والإدارية للقطاع، وعليه، فإن أي التزام أو وعد يصدر عن أي جهة خارج هذا الإطار القانوني يُعد عديم الأثر القانوني، ويقع تحت قاعدة قانونية مستقرة مفادها: «فاقد الشيء لا يعطيه».

رابعاً: يحذّر التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة من أن تسييل الخطاب النقابي بعناوين تطمينية غير مستندة إلى نص قانوني نافذ، من شأنه:خلق أوهام قانونية لدى العاملين،وإرباك مسار الإصلاح المؤسسي، وإضعاف دور الهيئة الناظمة قبل أن تمارس كامل صلاحياتها الفعلية.

خامساً:إن حماية حقوق العاملين في قطاع الاتصالات لا تكون عبر وعود سياسية أو تصريحات إعلامية، بل عبر: احترام القانون،وتحصين دور الهيئة الناظمة،وإخضاع أي تغيير إداري أو تشغيلي أو تعاقدي لآليات شفافة، قانونية، وخاضعة للمساءلة”.

وتابع الخولي: “بناءً عليه، يدعو التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة إلى وقف أي خطاب أو تعهد يتجاوز صلاحيات وزير الاتصالات القانونية.والى الامتناع عن التعدي على دور الهيئة الناظمة أو مصادرة صلاحياتها قبل أن تمارس دورها كاملاً وفق القانون.وإعادة الاعتبار لمفهوم الحوكمة الرشيدة كمدخل إلزامي لإصلاح قطاع الاتصالات، بعيداً عن الشخصنة، والارتجال، وتسييس الحقوق”.

وختم البيان: ” إن احترام القانون ليس خياراً، والحوكمة ليست شعاراً، بل التزام دستوري ومؤسسي لا يُبنى إلا عبر مؤسسات قوية، مستقلة، تحترم حدود الصلاحيات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »