اتهامات خطيرة لإسرائيل… نشطاء “أسطول الصمود” يتحدثون عن انتهاكات جنسية…

تتصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل بعد اتهامات خطيرة وجهها منظمو “أسطول الصمود” بشأن تعرض نشطاء أوقفوا خلال اعتراض الأسطول لانتهاكات جسدية وجنسية داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، بينها مزاعم عن حالات اغتصاب واعتداءات موصوفة بـ”المهينة”.
وأكد منظمو الأسطول، في بيان، أن عدداً من النشطاء الذين أفرجت عنهم إسرائيل ونقلوا لاحقًا إلى بلدانهم، احتاجوا إلى العلاج في المستشفيات بسبب الإصابات التي تعرضوا لها أثناء الاحتجاز.
وأشار البيان إلى أن ما لا يقل عن 15 ناشطًا تحدثوا عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، بينها حالات اغتصاب، إضافة إلى عمليات تفتيش مهينة ونزع للملابس وملامسات جنسية قسرية وسخرية ذات طابع جنسي.
وبحسب المنظمين، فإن أخطر الانتهاكات وقعت على متن سفينة إنزال إسرائيلية جرى تحويلها إلى مركز احتجاز موقت باستخدام حاويات شحن وأسلاك شائكة، حيث أُلقي بالمحتجزين داخل الحاويات وتعرضوا للضرب على الرؤوس والأضلاع.
وأضاف البيان أن “ما لا يقل عن 12 اعتداءً جنسيًا” تم توثيقه على متن تلك السفينة وحدها، في وقت وصف فيه النشطاء ظروف الاحتجاز بأنها “قاسية وغير إنسانية”.
في المقابل، نفت مصلحة السجون الإسرائيلية هذه الاتهامات بشكل قاطع، معتبرة أنها “كاذبة ولا أساس لها من الصحة”.
وقال متحدث باسم المصلحة إن جميع المحتجزين يعاملون “وفق القانون ومع احترام كامل حقوقهم الأساسية”، مضيفًا أن الرعاية الطبية تُقدّم لهم استنادًا إلى تقييمات مهنية وتوجيهات وزارة الصحة الإسرائيلية.
وأحال الجيش الإسرائيلي الاستفسارات المتعلقة بالقضية إلى وزارة الخارجية، التي بدورها أحالتها إلى مصلحة السجون.
لكن القضية بدأت تأخذ منحى دوليًا متصاعدًا، خصوصًا بعد انتشار مقاطع فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وهو يسخر من بعض النشطاء المعتقلين، ما أثار موجة غضب واسعة في عدة دول أوروبية.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن دولًا أوروبية تبحث إمكانية فرض عقوبات على بن غفير، فيما أعلن الادعاء العام في روما فتح تحقيق في جرائم محتملة تتعلق بالاختطاف والتعذيب والاعتداء الجنسي، مع الاستعداد للاستماع إلى شهادات ناشطين عادوا إلى إيطاليا خلال الأيام المقبلة.
كما أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن عدداً من النشطاء الألمان الذين عادوا عبر إسطنبول كانوا مصابين بجروح ويخضعون لفحوصات طبية، مشددًا على أن “خطورة الاتهامات تستوجب توضيحات كاملة”.
وكانت القوات الإسرائيلية قد اعتقلت نحو 430 شخصًا كانوا على متن 50 قاربًا ضمن “أسطول الصمود”، الذي انطلق في محاولة لإيصال مساعدات إلى قطاع غزة قبل اعتراضه في المياه الدولية.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطًا متزايدة بسبب الحرب على غزة، والاتهامات الدولية المتعلقة بسلوك قواتها العسكرية والأمنية، وسط مخاوف من اتساع المواجهة القانونية والسياسية ضد مسؤولين إسرائيليين في عدد من الدول الأوروبية.



