ثقافة و فن

الجامعة اللبنانية وكلية فؤاد شهاب خرجتا دورة الأركان – 40

احتفلت كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وكلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان بتسليم شهادات ماستر العلوم العسكرية لخريجي دورة الأركان – 40/اليوبيل الماسي، في مدينة رفيق الحريري الجامعية – الحدث، في حضور ممثل قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس الأركان اللواء حسان عوده وقائد كلية فؤاد شهاب للقيادة والاركان العميد الركن محمد بيطار والمدير العام للنقل البري والبحري العميد الركن مازن بصبوص وممثل مدير عام قوى الأمن الداخلي العميد عمرو اليافاوي وممثل مدير عام الأمن العام العميد جمال الجاروش وممثل مدير عام أمن الدولة العميد مروان صافي ، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران ، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية الدكتور حبيب القزي.

 

بيطار

 

بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة، تحدث العميد الركن بيطار واعتبر أن “دورة تخرج هذا العام تكتسب طابعا خاصا، إذ نحتفل بتخريج دورة اليوبيل الماسي التي تضم، إلى جانب ضباط دورة الأركان الأربعين ودورة الأركان الثانية باللغة الإنكليزية، تسعين ضابط ركن من مختلف وحدات الجيش، حدثوا أبحاثهم التي أنجزوها خلال دورات الأركان السابقة، وأعادوا مناقشتها أمام لجان من أساتذة الجامعة اللبنانية، ونتطلع إلى تخريج دفعة أخرى في العام الأكاديمي 2026–2027”.

 

القزي

 

ثم تحدث العميد القزي متوجها إلى الخريجين قائلا: “لقد اخترتم طريقا لا تقاس فيه المسؤولية بعدد الشهادات والرتب، بل بما تحمله من التزام وما تتطلبه من انضباط وما تفرضه من قدرة على اتخاذ القرار في الظروف الصعبة والمعقدة”.

 

وأشار إلى أن “الحصول على ماستر في العلوم العسكرية ليس نهاية مسار تعليمي بل هو بداية مرحلة جديدة من المسؤولية”، معتبرا ان “الشراكة الأكاديمية بين الجامعة اللبنانية والمؤسسة العسكرية تؤكد أن بناء الدولة الحديثة يحتاج إلى مؤسسات قوية وإلى كفاءات تجمع بين الاختصاص والخبرة وبين المعرفة والالتزام”.

 

أضاف: “إن لبنان، بما يحيط به من تحديات وتعقيدات، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى مؤسسات وطنية راسخة، وإلى رجال ونساء يتحملون مسؤولياتهم بروح وطنية عالية، ويضعون المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وفي هذا الإطار، تبقى المؤسسة العسكرية إحدى الركائز الأساسية في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره”.

 

وختم:”ان كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية تفتخر بأن تكون شريكا أكاديميا في هذا المسار، وأن تساهم في إعداد نخبة من الضباط الذين يجمعون بين الخبرة العسكرية والتكوين العلمي، وبين متطلبات المهنة وأصول القانون، وبين دقة القرار وعمق الرؤية”.

 

بدران

 

من جهته، أشار بدران إلى “اليوبيل الماسي للجامعة اللبنانية وإلى الاحتفال الذي يجسد رسالة الجامعة الوطنية مع رسالة الجيش اللبناني في مشهد يليق بتاريخ لبنان وحاضره ومستقبله”. وقال: “75 عاما من العطاء الأكاديمي جعلت الجامعة اللبنانية بيتا للعقل، وصرحا للعلم، ومرجعا للمعرفة الوطنية. واليوم، وهي تحتفل بكم أيها الضباط المتخرجون، وتؤكد أن رسالتها لا تنحصر في التعليم المدني، بل تمتد لتشمل بناء الفكر العسكري الاستراتيجي، وتزويد قادة الجيش بأدوات البحث والتحليل والتخطيط، ليكونوا على مستوى التحديات التي تواجه الوطن”.

 

ولفت إلى أن “العلاقة بين الجيش والجامعة ليست علاقة تعاون عابر بل هي شراكة وطنية استراتيجية تظهر أن المؤسسات الكبرى في لبنان تتكامل في خدمة الوطن”. وقال: “الجامعة اللبنانية إذ تحتفل بيوبيلها الماسي تؤكد أن العلم هو الدرع الحقيقي للمجتمع، والجيش اللبناني إذ يحتفل بكم، يثبت أن القوة لا تكتمل إلا بالمعرفة، وأن الدفاع عن الوطن لا ينفصل عن التفكير في مستقبله”.

 

وتوجه إلى الضباط الخريجين بالقول: “إن تخرجكم في هذه المناسبة الماسية يحمل دلالات عميقة: أن الجيش اللبناني، يضع العلم في صميم تكوينه، وأن الجامعة اللبنانية تضع الدفاع عن الوطن في قلب رسالتها. أنتم اليوم تجسيد حي لهذا التكامل، إذ تجمعون بين القوة والوعي، بين القيادة الميدانية والرؤية الفكرية، بين الواجب العسكري والرسالة الأكاديمية”.

 

وختم: “إن شهاداتكم اليوم تحمل قيمة مزدوجة: قيمة أكاديمية تضاف إلى رصيدكم العلمي، وقيمة وطنية تضاف إلى رصيدكم العسكري. أنتم تمثلون صورة لبنان الذي ينهض بالعلم كما ينهض بالقوة، ويثبت أن القيادة الحقيقية هي التي ترتكز على المعرفة العميقة بقدر ما ترتكز على الشجاعة والانضباط. أنتم اليوم تجسيد حي لشعار السيف والقلم، حيث لا ينفصل الدفاع عن الوطن عن التفكير في مستقبله، ولا ينفصل الانضباط العسكري عن الرؤية الاستراتيجية المبنية على العلم”.

 

عوده

 

اما عوده فاكد أن “المناسبة تجسد الإنجاز الأكاديمي الفردي للخريجين، وتؤكد في الوقت عينه أهمية التكامل بين التعليم والتدريب العسكري والتحصيل العلمي في تطوير قدرات المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها”.

 

وتوجه إلى الضباط بالقول: “حصولكم على شهادة الماستر في العلوم العسكرية من الجامعة اللبنانية يشكل قيمة مضافة إلى مسيرتكم العسكرية والعلمية، ويؤكد أن الضابط لم يعد مطالبا بالتميز في الميدان العسكري وفي إدارة وحدته العسكرية فحسب، بل أصبح مدعوا إلى امتلاك المعرفة والقدرة على التحليل والتخطيط واتخاذ القرار في بيئة استراتيجية متغيرة ومعقدة في بعض الأحيان”.

 

وقال: “يمر وطننا بمرحلة دقيقة، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وما يرافقها من تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية كبيرة، وفي مثل هذه الظروف، تزداد الحاجة إلى قادة يتمتعون بالكفاءة والمعرفة، ويجمعون بين الخبرة الميدانية والقدرة على التفكير والتحليل والتقدير السليم. وأنتم، بصفتكم ضباط أركان، تضطلعون بدور أساسي في هذا المجال، من خلال الإسهام في تطوير أداء المؤسسة العسكرية، وتحملون في الوقت نفسه مسؤولية معنوية ووطنية تجاه عسكرييكم ومجتمعكم، تتمثل في تعزيز الثقة بالمؤسسة والوطن، وتأكيد رسالة الجيش في الوقوف إلى جانب اللبنانيين، ثابتا في أداء مهماته”.

 

وشكر اللواء عوده، باسم قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الجامعة اللبنانية على “تعاونها الدائم مع الجيش، ولا سيما في مجال تعليم ضباط الأركان ومواكبة مسيرتهم الأكاديمية والإشراف على بحوثهم”، وأمل أن “يكون برنامج الدكتوراه في العلوم العسكرية ضمن مناهج الدراسة في الجامعة اللبنانية”.

 

وفي الختام، تم توزيع الشهادات على الضباط الخريجين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »