ادبيات

بين جلال الدين الرومي وشمس التبريزي وكيميا …ثأرٌ تاريخيٌ كبيرٌ (الجزء الأول) – كارينا ابو نعيم

كارينا ابو نعيم

بعد أن تورطتُ في قراءة “قواعد العشق الاربعون” خلال العام 2020، فهذه الرواية كانت الحد الفاصل بين ما قبلها وما بعدها، لأنها جددت عشقي للقراءة وفجرت رغبتي في البحث والتقصي في التاريخ وفي الحقائق والمعلومات، قررت أن أقرأ  الروايات التي تناولت حياة جلال الدين الرومي وشمس التبريزي وزوجته كيميا . وجدت ، بعد بحثٍ دقيقٍ، أربعة رواياتٍ، وربما هناك أكثر،  تناول كتّابها حياة جلال الدين الرومي وحكايته مع شمس التبريزي وكيميا وهي : “قواعد العشق الأربعون”، “بنت مولانا”، “كيميا” و”رقصة كيميا”.

القاسم المشترك بين الروايات الأربعة هو تناول كتّابها سيرة  الشخصيات التاريخية التالية: جلال الدين الرومي، شمس التبريزي وكيميا. إشتركت الكاتبة “مورل مفروي” في روايتها “بنت مولانا” مع “أليف شافاق” في روايتها “قواعد العشق الأربعون” على أن كيميا قد أصابها سهام عشق شمس التبريزي وماتت من جراء شقاء الحب. بينما صوّب الكاتب المصري “وليد علاء الدين” في روايته “كيميا” سهام الإتهام نحو كل من الرومي وشمس ورأى أن “كيميا” قُدمت قرباناً على مذبح مصالحهما. في رواية “رقصة كيميا” حاولت الكاتبة  “سحر محمود علي” استجلاب  أجوبةٍ حول كل ما أُثير من لغطٍ وغموضٍ في علاقة كيميا وزوجها شمس الدين  .

سينقسم هذا المقال الى أربعة أجزاءٍ. سأتناول في كل جزءٍ منه خلاصة قراءتي حول رواية من الروايات الاربعة مع بعض الملاحظات.

سيتناول الجزء الأول رواية “قواعد العشق الاربعون” للكاتبة التركية أليف شافاق وما سجلت حولها من ملاحظات.

حاولت أن أحدد تساؤلاتي  في رواية العشق الاربعون ضمن النقاط التالية:

  • طبيعة العلاقة بين جلال الدين الرومي وشمس التبريزي.
  • التغييرات التي حلت بأفراد أسرة جلال الدين الرومي منذ أن حل بينهم شمس الدين التبريزي.
  • انعزال الرومي وهجره لعائلته وزوجته مدة ثلاثة أشهر متتالية قضاها مع شمس.
  • غيرة زوجة الرومي خاصة بعد أن هجرها وانكفأ عنها.
  • الحسد والتململ من قبل تلامذة الرومي بسبب علاقته بشمس وإهماله للتعيلم والدروس إلى حد إتهامه بفقدان رشده.
  • غضب أولاده من تصرفاته وانصرافه عنهم وملاصقته لشمس نهاراً وليلاً .
  • غياب شمس الدين الذي أفقده عقله ورشده وجعله سقيم الروح والجسد.
  • عودة شمس التبريزي إلى حياة جلال الدين الرومي وإنقلاب حاله.
  • فقدان الرومي لمركزه الديني والاجتماعي بسبب تصرفاته الغريبة.
  • تزويج كيميا ،الفتاة القاصر، التي لا يتعدى عمرها الخامسة عشر إلى شمس التبريزي الدرويش؛ المتعفف عن الرغبات ونزوات الدنيا والمتعبد والسابح في العشق الإلهي، كما قيل عنه تاريخياً، وهو رجلٌ مسن ٌنطح الـ 60 وما فوق .
  • إعجابٌ وحبٌ ربط كيميا بإبن الرومي علاء الدين منذ أن تبنى الرومي تربيتها وعدها ابنةً له وانتهى الامر بتقديمها زوجة لشمس.
  • إصرار الكاتبة على أن كيميا قد فتنت بطريقةٍ غريبةٍ بشمس الذي لم يعاشرها كزوجةٍ وبعد أن صدها مرضت وماتت بطريقةٍ غامضةٍ.

هذه التساؤلات نقلتها إليكم وحاولت أن أجد لها أجوبةً ضمن ما قرأته وما بحثت عنه وما زلت حتى هذه اللحظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »