ادبياتعيون خاصة

استشراف أم تنبؤ علميّ – بقلم نجاة الشالوحي…

الكاتبة نجاة الشالوحي

يرتبط استشراف المستقبل بالخيال العلميّ. وهذه النوفيللا التي تحمل عنوانًا ملفتًا وهو: أوكسي. نهاية كوكب الأرض، من منشورات شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي، وستوقعها الكاتبة الأربعاء القادم في الرابطة الثقافيّة بطرابلس ضمن معرض الكتاب 51 في جناح منتدى شاعر الكورة. تحملنا إلى الغوص في عالم الخيال العلميّ وبالتالي استشراف المستقبل بحوادثه التخيليّة والحقيقيّة. لذلك الكتابات الاستشرافيّة تهدف إلى التطّلع للمستقبل واستقراء التوجهات العامّة في حياتنا.

 

ويبدو أنّ حبّ المعرفة والاستكشاف دفعا بالكاتبة كارينا أبو نعيم إلى التنبؤ العلميّ بشأن مستقبل كوكبنا والحياة عليه. وهذه النظريّة التنبوئيّة هي حصيلة ما توصّل إليه العلماء، واستطاعت كارينا أن تبني توقّعاتها عليها؛ ولهذا تتمتّع كاتبتنا ببعد الأفق وحسن اختيار البدائل لمستقبل أفضل. ويمتاز أسلوب كارينا أبو نعيم بالرشاقة والبعد عن التكلّف واختيار التعابير المألوفة السهلة. وتتميّزالرواية بتسلسل الأحداث والترتيب المنطقيّ للأفكار والشرح العلميّ المبسّط إن دعت الحاجة.

استهلّت الكاتبة مؤلّفها بإهداء مميّز وملفت، نستلهم منه مدى شغفها وتعلّقها بالخيال العلميّ.      

   “لك  أنتِ أيّتها الروح المقاتلة…

أهدي هذه المغامرة،لعلّنا نلتقي يومًا  في “الوطن الجديد”.

 تأخذنا الكاتبة في رحلة استكشاف المستقبل على مدى ستين صفحة، مقسّمة إلى أحد وعشرين عنوانًا. ونتنقّل معها برشاقة وشوق لاستكشاف الأحداث المشوّقة والتماهي مع الشخصيات تارة والغوص في عمق النفس الإنسانيّة تارة أخرى. وتتنقّل كارينا من عنوان إلى آخر بخفّة ورشاقة، ولغة جذابة فترسم العوالم والأمكنة والشخصيّات وتتنبأ بنهاية مأساويّة لكوكبنا الحبيب ثمّ الانتقال إلى كوكب آخر كبديل عن الأرض “الأرض على وشك أن تتعرّض إلى كم هائل من الصواريخ النوويّة…اكتشفت أنّ القرار قد اتّخذ منذ سنوات وأنّ القوى العالميّة قد أعدّت العدّة لهذا اليوم المشؤوم…المؤسف أنّها قرّرت عدم إنقاذ كافة البشر المتواجدين على وجه الأرض” ص 51

وأمام هذه الكارثة الإنسانيّة هل ستستطيع بعض المجموعات الناشطة  المناهضة لهذه السياسات من اكتشاف المخطط؟ وما الخطط التي ستضعها لإنقاذ الناس؟ وما رأيكم أنتم؟   تعالوا نكتشف خبايا هذه النوفيللا الرائعة ونتمتّع بقراءتها ونغذي خيالنا العلميّ.  

 

  

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »