عيون خاصة

السياسة مسؤولية لا مكاسب. احمد ضاهر – ماجستير اعلام وصحافة

ليس العمل السياسي منصّة للخطابات ولا سلّماً للمصالح الشخصية، بل هو مسؤولية وطنية وأخلاقية تفترض قبل أي شيء الحدّ الأدنى من الكفاءة والمعرفة. فمَن يتصدّر للشأن العام مطالب بفهم القوانين، والإحاطة بالواقع الاجتماعي والاقتصادي، واستيعاب انعكاسات أي قرار أو موقف على حياة الناس ومستقبلهم.
السياسي الجاهل أو غير المؤهّل لا يضرّ بنفسه فقط، بل يضع مجتمعاً كاملاً في مهبّ الفوضى، لأن القرارات الخاطئة في السياسة لا تُصحَّح بسهولة، وكلفتها تُدفع من أمن الناس ولقمة عيشهم واستقرارهم.
إلى جانب الكفاءة، تبقى النزاهة حجر الأساس في أي عمل سياسي سليم. فاحترام المصلحة العامة يجب أن يسمو على أي اعتبار شخصي أو فئوي، لأن السياسة التي تُمارَس بعقلية الربح والخسارة الفردية تتحوّل سريعاً إلى تجارة نفوذ، وتفقد معناها كخدمة عامة.
عندما تغيب المعرفة وتحضر المصالح، تسقط السياسة من موقعها الطبيعي كأداة إصلاح وبناء، وتتحوّل إلى عبء على الدولة والمجتمع. أما حين تقترن الكفاءة بالنزاهة، تصبح السياسة فعلاً إنقاذياً ومساراً حقيقياً لحماية الناس وصون مستقبلهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »