عيون خاصة

هل يحاسب الناخب اللبناني الفاسدين؟ -احمد ضاهر – ماجستير اعلام وصحافة

بعد الفضائح المجلجلة التي فجّرتها قضية الأمير المزعوم “أبو عمر”، وما كُشف فيها من تورّط سياسيين وبرلمانيين ووزراء، عاد السؤال الجوهري ليطرح نفسه بقوة: هل يمارس الناخب اللبناني دوره الحقيقي في محاسبة الفاسدين، أم تبقى هذه القضايا مجرّد صدمات عابرة في الوعي العام؟
هذه الفضيحة لم تفضح شخصًا بعينه بقدر ما عرّت منظومة سياسية اعتادت الاستهتار بالسيادة وبعقول الناس، وكشفت مدى هشاشة الخطاب الأخلاقي لدى طبقة حكم تدّعي الوطنية فيما تمارس النقيض. الأخطر من ذلك، أنّها أظهرت قابلية القرار السياسي للاختراق، واستعداد البعض للمساومة على الكرامة العامة مقابل مصالح ضيقة.
من هنا، تنتقل المسؤولية إلى الناخب نفسه. فالانتخابات ليست إجراءً شكليًا، بل أداة محاسبة فعلية، وصندوق الاقتراع هو السلاح الأخير بيد المواطن لوقف إعادة إنتاج الفساد.
الكرة اليوم في ملعب أصحاب الشأن، وموعد الانتخابات بات قريبًا. فإما أن تكون محطة وعي ومحاسبة، أو تتحوّل إلى دليل جديد على عجز اللبنانيين عن كسر الحلقة المفرغة ذاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »