عيون خاصة

“الدولرة”….ونوم ” النواطير” – بقلم النقيب جوزيف القصيفي

لقد تبين أن الدولرة هي عقوبة مضاعفة على المواطن اللبناني، ولم تحمل له أي انفراج في الأسعار، على عكس ما ادعى وزير الاقتصاد. فالفوضى مستشرية في السوبرماركات، وجميع المحلات التجارية. ناهيك عن استغلال لصوص المولدات هذا الامر، عدا فوترة الهواتف الخلوية على دولار صيرفة. وبهذا الدولار فوترت شركة كهرباء لبنان، مع ان التيار لا يزال في خبر كان. ساعة الكهرباء رسمها يحلق عاليا، ولا كهرباء، واشتراك المياه ارتفع من دون أن يحظى اللبنانيون بقطرة منها. وما القول عن المحروقات والتلاعب باسعارها من الشركات الموزعة ،التي كالمنشار تستنزف جيوب الناس ” على الطالع والنازل” ،مع كل ارتفاع وانخفاض في سعر الدولار. و” شو بدكم احلى من هيك”. دولة تهتم بتوفير الحصانات للمصارف من الملاحقة القضائية،في حين يبدو مضحكا منظر بعض رجال السير وهم يمسكون بدفاتر الضبط لينظموا المحاضر في حق السائقين المخالفين.لست احسد الوزراء، ولا اتمنى ان اكون مكانهم،فهم يقدمون -رغما عنهم- على اتخاذ قرارات تمعن في قهر المواطنين وافقارهم،وأن إجراءاتهم تصب في مصلحة المحتكرين، في غياب الرقابة والمحاسبة. يذكرني الوضع الحالي بما كان عليه الامر في زمن المجاعة إبان الحرب الكونية الأولى، عندما قام المرابون والاثرياء ممن قست قلوبهم برهن او شراء أملاك الناس بحفنة من الدقيق الغشوش،أو القمح المتزوج ب” الكرسنه” و” الشعير”.فلم ينج هؤلاء من الغائلة، وتمكن أولئك من توسيع مساحات عقاراتهم. لكن القصاص الالهي ، وعذاب الضمير لأحدهم حتى النزع الاخير. هذا الكلام برسم من يتاجر بلحمة الفقير ودواء المريض، وحق المواطن في الماء والكهرباء، والمحروقات، وقبل اي شيء الطبابة والتعليم. اننا في وطن معلق: لا ارض ولا سقف ولا جدران، ولا رعاة. نتعب من الكلام ومن الكتابة وما” في حدا لا تندهي” . نامت نواطير لبنان عن ثعالبها، وما اكثر الثعالب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »