يوميات كاتبة ناشئة 2022- الحلقة الثانية-
كارينا أبو نعيم


يوماً ما سأخبركم الحكايا، وسأعلمكم بكل التفاصيل التي جاهدتم لسنوات للحصول عليها والوصول إليها.
في مخيلتكم ألفّتم مئات الأفلام والروايات، وعشتم في أدق التفاصيل حتى صدقتم خيالكم، وتناسيتم أنكم خارج خشبة المسرح واللعبة، وأنكم لستم سوى أشخاص فضوليين تسعون وراء جلب الأخبار والخبريات في هدف النميمة والثرثرة.
عائشون أنتم في الفراغ، وإلا لما سعيتم على طول السنوات الماضية أن تلهثوا وراء خصوصيات غيركم؛ حتى بتم في بعض الأحيان، تحيكون لهم النهايات على ما تشتهون، وتتدخلون حتى في أدق التفاصيل، وتعدون لهم لائحة الطعام ومواقيتها اليومية، وماذا سيلبسون، وإن كانوا إلتقوا بأحبابهم أو بمحبيهم، وأين كانت لياليهم وأيامهم والخ…الخ…الخ…
لن يفاجئني إن كان 2 في المئة فقط تقرأ ما أكتب… ولن يفاجئني ، بعد عمر قضيته أبحث عن سبب تخلف هذا المجتمع وعدم تقدمه، لن يفاجئني قمة فشله خاصة حين أراه مندهشاً لخبر فيل يحلق في الفضاء والانقياد خلف الخزعبلات التي تعود إلى القرون الوسطى.
توقف العقل هناك في تلك الحقبة، ومُنع منذ ذلك التاريخ أن يُستخدم خوفاً من الإستنارة والثورة على العبودية المقنعة بألف وجه. ما يهمكم اليوم معرفة إن كان الجنين ذكراً، وكم مرة تمارسون جهلكم في الأسبوع وأهم شعار لكم:” بطن مليان…كيف تمام” أما الباقي غير مهم فكل “مين أخذ أمي بصير عمي”.
أريحوا الله منكم ….فهو ليس بحاجة إليكم كي تدافعوا عنه أو تقتلوا بإسمه أو تغتصبوا الحقوق تحت رايته وفي ظلاله وعند أطرافه وتحت قدميه.
في يوم ما، سأخبركم رأيي بصراحة عن سبب تخلفكم…لكن اليوم، هذه الخدمة غير متاحة لأنها مازالت قيد الإنشاء.
