ادبيات

رحلة شائقة في “وادي الذئاب المنسية”_كارينا ابو نعيم…

كارينا ابو نعيم

مرة جديدة، يُدخلنا عمرو عبد الحميد من خلال “أرض زيكولا 3  وادي الذئاب المنسية”، وهي الجزء الثالث، إلى عوالم غريبة وعجيبة، لا تقل تشويقاً عن الجزء الأول “أرض زيكولا” وعن الجزء الثاني “أماريتا”.

في الجزء الأول من “أرض زيكولا” وهي رواية خيالية بطلها  خالد شاب عمره 28 عاماً من قرية “البهو فريك”.يتقدم لخطبة حبيبته للمرة الثامنة ويقابل بالرفض من طرف والدها بداعي أنه يريد لابنته شاباً غير عادي، يحاول بعدها خالد القيام بمغامرة يتسنى له من خلالها الوصول إلى نتيجة  ترضي غروره. فيقرر أن يغامر ليكتشف أسرار سرداب فوريك المتواجد في القرية. ذلك السرداب السحري الذي تحوم حوله إشاعات كثيرة. بعد دخوله في السرداب يجد  نفسه  في أرض لا تتعامل بالنقود كسائر البشر، بل بوحدات الذكاء فكل عمل مقابل مال في أرضنا يعادل هناك قيمة معينة من وحدات الذكاء.عاش خالد مغامرات تفوق الخيال كاد أن يخسر حياته ثمناً لها. أما الجزء الثاني من أرض زيكولا، فهي رواية “أماريتا”، لا تقل احداث هذه الروايه تشويقاً عن الجزء الأول منها.

حين صدرت “أرض زيكولا” في العام 2010 نالت شهرة كبيرة وأحدثت ضجة عارمة، وقد تهافت عليها القراء من كل الأقطار العربية وبشكل كبير. وجاء الجزء الثاني  “أماريتا” الصادر في العام 2016 ليزيد من أحداث الرواية تشويقاً.

في بداية العام 2023، أعلن عن الجزء الثالث من أرض زيكولا وادي الذئاب المنسية، ليعيدنا الكاتب فيها الى أحداث حصلت في مطلع القرن العشرين في طاحونة مهجورة في قرية بهو فريك ويزيد من وتيرة التشويق والإثارة. يصطحبنا عمرو عبد الحميد  هذه المرة مع  بطله خالد حسني في عيد ميلاد خالد الأربعين بعد أن تزوج من حبيبته منى وأصبح لديهما ولد أسمه يامن، لتتداخل أحداث الماضي مع الحاضر. وجد خالد نفسه مضطراّ إلى القيام بمغامرة جديدة في أرض الذئاب المنسية لإنقاذ حياة ولده  وشعوب العوالم الأخرى، ترافقه شخصيات عديدة منها الجديدة والأخرى رافقته في رحلاته السابقة في الجزأين الأول والثاني من أرض زيكولا.

عمرو عبد الحميد من الكتّاب المصريين الشباب، استطاع عبر إصداراته “أرض زيكولا”،” أماريتا”، قواعد جاردين،”دقات الشامو”،”أمواج أكما”،”فتاة الياقة الزرقاء” و”أرض زيكولا 3 وادي الذئاب المنسية”، أن يقدم أفكاراّ من خارج الطبق الروائي التقليدي بنكهة خيالية وفانتازية خاصة، أهلته إلى حجز مكان  له  جذب أعداداً كبيرة من القراء العرب فئة الشباب.

هذا يؤكد تعطش القارىء العربي، خاصة فئة الشباب، إلى نفحة من “الفانتازيا” المركزة ليتماهى معها ويترفع من خلالها عن واقعه المرير والصعب. إن إنتشار الرواية  العربية الخيالية وأدب الفانتازيا في السنوات الخمس الأخيرة، دليل قاطع على نجاح هذا الأدب بمحاكاة أهواء ومزاج القارىء العربي الشاب على الرغم من كل الإنتقادات التي إنهالت على هذا النوع من الأدب في عالمنا العربي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »