عيون خاصة

أنا… ذلك المعلم في هذه البلاد الغريبة… -أوجيني كوستا ميخائيل

في زمنٍ غريب و في بلاد أغرب، في بلادٍ حقّرَت و أذَّلّت مواطنيها و قتلت اساتذتها، جريمةٌ كبيرة لكن مخفية،
وكأنّ الحياة و الدولة و علينا،
من لديه الجرأة فليتكلم، ومن لديه أذنان فليسمع.
استاذ متعاقد يعلّم نظامي و متعاقد حسب الأصول يعلّم في مدارس التلاميذ اللبنانية (علما ان بها بعضا من الأجانب) يتقاضى ١ دولار مقابل ساعته فيما يتقاضى مقابل ساعته مُقابِلَ تعليمه بمدارس النّازحين (مع احترامنا لهم) ما يبلغ ٣ دولار.
الشهادة عينها و الخبرة عينها إلّا أنَّ جنسيّةُ الطالب هي التي اختلفت، فيختلف الأجر؟!؟!؟
مجنون يحكي و عاقل يسمع…
فليسمع العالم و فليشهد على جريمة جديدة تُسَجّل ضمن كم من جرائم الدولة ضد مواطنيها. دولة تحترمُ الغريب و تقتل شعبها. ما هذا التمييز و ما هذه العدالة؟!؟!
وطنَ النجومِ ،أنا هُنا
حدّق، أتذكُر من أنا؟!
أَلَمَحت في الماضي البعيد مُعَلّما صالحًا عزيزَ النفسَ
أنا ذلك المُعلّم الذي أفنى عُمرهُ ههُنا
أنا صاحبُ الرسالة ِالأسمى
أنا من خرّج أجيالا و رُسُلا
عذرًا وطنَ النُّجومِ،إن شَوّهَت الحياةُ ملامٍحُنا
قد قتلونا و قتلوا الطموح لدينا
قد سلبونا و سلبوا حتى أحلامنا
قد نفونا و نحن لسنا بالمنفى
أنا في بلادي سجينٌ ألعنُ الظلما
فإن رأيتنا بلا روحٍ فلا تستغرِبَ…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »