عيون خاصة

عمق الحنين الصامت – امل هواري

تجري الأيام مسرعة … أسرع مما توقعت … ظننت بأننا سنكون أجمل ثنائي … لا أدري لماذا انا عالق بين السماء والأرض …
يتكلم والقلب ينبض … لورا …

لورا … انها العشق … انبثقت قصة حبنا الغير عادية منذ سنة … كانت لورا امرأة غامضة وجميلة، تجذب الأنظار بسحرها الخاص. انبهرتُ بها منذ اللحظة الأولى التي التقيتها…

استوقفته، وديع …

أكمل كلامه … لم أجد الشجاعة للتقرب منها.

كنت ارسمها للتعبير عن مشاعري … إنها الطريقة الوحيدة التي من الممكن ان اتثامر معها الحديث وأعبر لها عن حبي واشتياقي …
حبيبتي لورا كم اشتقت إليك …

اختبئت خلف قماشة فارغة، رسمت فيها لورا وهي تجلس في حديقةٍ محليةٍ. كنت أراقبها من بعيد وأجسد جمالها على القماش بألوانهِ الزاهية.

بصوتي المبحوح: يا وديع

لوحة الحنين الصامت، رسمتها، زاد اشتياقي إلى الاقتراب من لورا.

بشخطة ريشةٍ باللون الاسود الداكن
تمكنت أخيراً من التحدث معها، تكلمنا عن الفن كونه الموضوع الوحيد الذي أعرف التكلم عنه.

قاطعتها بجرأة كونها رمقتني بنظرةٍ، شخطة الريشة السوداء لبؤبؤ العين، لورا … فلتحيِّ بقربي، قلبي ينبض بشغف، قلبي مليء بالرومانسية والأحلام.

لورا … انا اقضي ساعاتٍ طويلةٍ ارسم لوحاتٍ تعكس أحلامنا وأمانينا.

لكن البورتري الخاص بك هو الاحب إلى قلبي.

وديع ولورا … في عينيّها، وجد وديع كل ما يبحثُ عنه. كانت معشوقة وديع تجمع بين جمال فتاةٍ تبدو كأنها من عالمٍ آخر، وخيال يرسمه وديع بألوان الحب والشوق.

إنها امرأة مجهولة، احبها وديع بصمت الحنين … وبحنين الصمت … لم يلتق بها في الواقع، لكنها كانت حاضرة في كل لوحة يرسمها.

أبدع وديع … فبفرشاتهِ نسج بشعرها خيوط الخيال وبوجهها أعماق الابداع وبجسدها صمت الحنين وغصة الحب اللاموجود.

حبه لم يكن متبادلاً. فكما تتداخل الألوان في لوحته الغالب عليها اللون الاسود، تتداخل مشاعره بين الأمل والحزن. كان يعيش في عالمٍ منفصل حيث يبقى يحبها بوجدانه وقلبه فقط. كان يشتاق إلى لمساتها الناعمة وضحكتها الهادئة الذي يرسمهُ بالخيال.
تحت غطاء سري لا يعلم به سوى أنا. كنت الشاهدة على هذا الحب الذي ظل محاصراً بين ظلال لوحات رسم لورا بتفاصيلها وألوانها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »