ادبيات

إضاءات حول كتاب “الوجه الخفي لأحداث 11 سبتمبر” الحلقة الثانية_كارينا ابو نعيم_…

 

كارينا ابو نعيم

ينتقل بعدها إلى الولايات المتحدة الاميركية لإكمال مسيرة تحقيقاته. فيبدأ رحلة المليون ميل حيث شرح لنا على مدى ثمانين صفحة وضعها في ثلاثة عناوين اعتبرها ركائز هذه التحقيقيات. العنوان الاول “أكبر عملية احتيال عالمية”، وتناول في محتواه معلومات عن أكبر عمليات مضاربة في الأسهم وأكبر عمليات بيع وشراء تمت خلال الأيام التي سبقت كارثة 11 أيلول 2001، لأسهم شركات الطيران التي نفذت طياراتها عملية صدم البرجين والبانتغون.

أما العنوان الثاني :”أين كانت حكومتنا؟” يظهر فيها تضارب بالمعلومات حول جنسيات وأعداد ركاب الطائرات إلى جانب المعلومات غير الصحيحة عن هوية الانتحاريين والتضارب الذي حصل حول هويتهم الحقيقية وتشابه الاسماء مع أشخاص آخرين مازالوا على قيد الحياة.

أما العنوان الثالث وهو الأخطر:” دوائر استخبارات خرقاء”. ذكر عدد وكالات الاستخبارات الأمريكية من قديمة وجديدة وما لديها من قدرات بشرية ومالية وتكنولوجية وتجسسية كبيرة المفعول كيف أنها لم تستطع أن تكتشف أمر التحضيرات لهذه الكارثة وتصدها في الوقت المناسب. وقد قارن في نهاية هذا الفصل بين أسامة بن لادن المختفي وتشي غيفارا الذي ساعدت”سي.آي. آي” الأميريكية الحكومة البولوفية على إيجاد مكان اختبائه بوسائل بدائية جداً، كيف يصعب على وكالات الاستخبارات الأميريكية إيجاد أسامة بن لادن في ظل كل هذا التطور التكنولوجي ؟!.

ويكمل “إريك لوران” في كتابه “الوجه الخفي لأحداث 11 سبتمبر”  سرد أحداث وقعت بعد أيام على كارثة 11 سبتمبر، ويشرح كيف تم تهريب أفراد عائلة أسامة بن لادن من الولايات المتحدة الأمريكية، ونقل أشخاص سعوديين في وقت كان الطيران فيه محظوراً. وعقب ذلك، توالت أحداث وفيات في صفوف أمراء سعوديين  اعترف عليهم أحد أتباع بن لادن على  أنهم شاركوا وخططوا لهذه العملية مع رئيس جهاز أمني باكستاني. مات جميع هؤلاء جراء حوادث متفرقة. ينتهي “لوران” في هذه الفقرة  ليؤكد أنه على الرغم من هول الكارثة وخلال لملمت فصول تلك المأساة استمرت التجارة، نتكلم هنا طبعاً عن النفط والغاز والصفقات التي عُقدت والشراكة الكبيرة التي ظهرت معالمها بشدة بين الولايات المتحدة الامريكية والمملكة السعودية.

ينتقل الكاتب إلى إسرائيل كمحطة أخرى لإكمال أبحاث هذا الكتاب. ويطرح من خلال أقسام الكتاب الأخيرة تساؤلات عديدة حول علاقة إسرائيل و CIA وغيرهما في صناعة هذه الأحداث لإعلان الحرب على الإرهاب.

ويكمل “إريك لوران” رحلة البحث والكشف عن التفاصيل والأسرار على مدى 256 صفحة تنقطع لها الأنفاس.

وفي نهاية الكتاب ومن خلال “الخلاصة” التي كتبها الباحث والصحفي “إريك لوران” وضع فيها خلاصة ما توصل إليه من خلال هذا العمل، والملفت ما ذكره في الصفحة الثانية من “الخلاصة” حين قال:” خلال تقدمي في مراحل هذا الاستقصاء، برز أمامي حدث تاريخي آخر. فارضاً المقارنة بينه وبين 11 سبتمبر، واغتيال الرئيس كنيدي. في هذين الحدثين المأساويين كل شيء تم على أساس عدم تمكن أحد من الوصول إلى الحقيقة. هذه هي الخلاصة التي وصلت إليها.”

ويختم:” إن اغتيال الرئيس الأميركي عام 1963 يبقى سراً محاطاً بالأكاذيب، أما 11 سبتمبر فهو مجموعة أكاذيب تحيط بها الأسرار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »