عيون خاصة

خذلان حتى نهاية المطاف – امل هواري…

لم تكن تدري ان هذا الحبٌ المذهل الذي رسمته بوحي خيالاتها كان فعلاً خيال، فالخيوط الساطعة التي كانت تشعُ حياةً عند كل لقاء من الواضح انها لم تكن الا خيوط صوف جدتي التي كنت اتذكرها في صغري تخيطها بسنارتها وان لم تعجبها القطب كرتها وجعلتها كرة صوفية مبرومة.

لا تخافي فانا سأحبك كما لم يحبك أحد، سنعيش سوياً في عالم الألوان الزاهية والمشاعر العميقة، ففي كل قبلة سأحمل لك الاخلاص والحنان، وعن أي ألوان نتكلم وكان السواد غالب على معظم ألوان لوحتنا وضباب كانون الثاني دائما يطرق ابوابنا.

لماذا تصفين حبي لك بصورة الخذلان، لم ولن أستطع إسكات ما إنطفأ، أماني مشتعلة كنت أعيشها مع نفسي كشمعة قديمة كانت في زاوية مظلمة من منزل جدي أبو صباح، وكانت مذوبة ببطء على مر السنين، مما جعلها تبدو ملتصقة بشكل غير متجانس ومتسخة بالشمع المتجمع. لكن على الرغم من تصدعها وتشوهها، إلا أنها ما زالت تنبعث منها شعلة خافتة تضيء الزاوية بضوء مهتز يعكس ذكريات حبنا ودفئه. لكنها تخفت وتخفت ومعها ذهبت الكلمات والذكريات وتحولت لصمتٍ مؤلم.
إنه وجع الخذلان، أصبحنا غرباء رغم القريب البعيد، غرباء في عالمنا القديم.

لقد عاكست الظروف حياتنا، حاولنا أن نطوي صفحات جديدة لكن من كثرة طيّها وصلنا للجزء الأخير، قصة حب طرقت الحياة فيها أبواب الاختبارات والاختيارات. بينما كنّا نتأرجح بين أفراح اللحظات المشتركة وأحزن الفراق المؤقت الدائم، كانت تصفه بكلمات الحب التي رغم الوجع مازالت تحمل فيها الكثير والكثير.
كان يقول لها إنها نجمة ساطعة في سماء حياته، وأن قلبها هو الوجهة الوحيدة التي يسعى للوصول إليها في هذا العالم المعقد. وكانت تعرف انها أحبته أكثر مما ينبغي وأنه أحبها أقل مما تستحق.

على الرغم من تعاكس الظروف وصراعات الحياة، معًا حتى نهاية المطاف. حلماً واقعاً لا يهم. معاً حتى نهاية المطاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »