رقصة الاحلام الوردية_ امل هواري

كانت طموحة، وُلدت في عائلة متوسطة الحال، عاشت بين الحقيقة والاحلام كون العائلة مرت بظروف حياتية صعبة، لكنها دائمًا كانت تحلم بتحقيق الكثير والكثير. منذ صغر سنها كانت ممن يُعتمد عليهم، تملك إصرارًا قويًا للتحدي، تملك إصراراً قوياً على رسم البسمة لكل من حولها وتحقيق نجاح كبير.
في ليالي صغرها، كانت تجلس أمام شاشة التلفزيون تشاهد أفلام ديزني بعيون مليئة بالحلم.
كانت تتأمل في تلك الجنيات الساحرات التي كانت تملك عصاً سحرية، وتتخيل نفسها وكأنها تحمل تلك العصا. تمنت في صمت أن تكون قادرة على تحويل هذا العالم الحقيقي الذي يحمل في طياته وجع الناس إلى عالم جميل وساحر، حيث يمكن للسعادة والأمل أن يغمران القلوب. لا أحد ينام وهو جائع، لا موجوع لا مريض. عالم أفضل للجميع.
سنة بعد سنة وطموحها يكبر. عينيها عسليتيّ اللون كلون عينين والدها تمثل نوافذ مشرعة على عالم ممتلئ بالأمل، تفكيرها الدائم كان جسرًا يمتد إلى أرواح الآخرين. لم تعرف مللًا، بل عرفت فقط الاهتمام والتفاني. كانت تخطط لكيفية جعل العالم أفضل، وكانت دائمًا مستعدة لمساعدة من حولها بروح مضيئة وخطط محكمة، فلم يكن لديها حدود للعطاء.
في يوم روتيني كباقي ايامها، شعرت بزلزال داخل قلبها. كانت تشعر بذبذبات روحية تنعش جسدها.
حملت مشاعر الأمومة في جوفها، وبدأت ملحمة حياة جديدة تنمو بداخلها، حيث الأمل والحب والانتظار يتجددون مع كل نبضة.
تصارعت بشجاعة مع من يتخبط في التوقعات والقيود، حاملةً على كتفيها أعباء الأمومة والعمل.
لم تستسلم أبدًا، حيث نبض قلبها بالإصرار والشجاعة، لكنها دائماً ما تتارجح على خيطٍ حريري بين ايجاد نفسها تتأمل في ألوان الفجر الذي يبزغ، وعالقة في لغز غريب من الزمن الضائع، حيث يمكن للأماني أن ترقص في أبعد الزوايا، والوقت يعزف على أوتار مختلفة من حياتها.
لكن في عمق الحكاية، تلتقي بشخصيات غامضة وشخصيات لا تتوقعها. كل شيء يتقاطع في مؤامرة لا تنسى. وجدت نفسها تلتقط كل قطع اللغز وتحاول فك شيفراتها، وسرعان ما هامت متلهفة لمعرفة النهاية والكشف عن الحقيقة المدهشة وراء هذا السر الغامض.
مثابرة على تصميم حياتها بعزيمة لا تلين، شعرت بأن شيئًا مميزًا على وشك الحدوث. بقيت ملتزمة بخدمة الناس وتحقيق التغيير. وبينما هي مستمرة في تحقيق الأحلام، وجدت نفسها أمام باب مغلق، وفجأة تسمع صوت يقول: “أهلاً بك سعادة الوزيرة”.
