عيون خاصة
اذا المال هو المعيار أصبحنا أرقام. – احمد ضاهر – ماجستير اعلام وصحافة

لكن الحقيقة المُرّة أن لا أحد يُمسك بيد الناس ويُجبرهم على الانتخاب. النائب لا يصبح نائبًا بلا أصوات، والمال وحده لا يصنع تمثيلًا إذا لم يجد من يمنحه الشرعية. المشكلة ليست فقط في من يملك المال، بل في من يمنحه صوته.
الواقع صعب، والضغوط المعيشية قاسية، لكن الأخطر أن يُختصر الاستحقاق النيابي بقدرة مالية لا بكفاءة سياسية. أن يترشّح من لا خبرة له، ولا فهم لمشاريع القوانين، ولا قدرة على التشريع والرقابة، فقط لأنه قادر على تمويل حملته.
المجلس النيابي ليس شركة، والنائب ليس متعهد خدمات. النائب مشرّع، يقر القوانين، يناقشها، يعدّلها، ويحاسب الحكومة. وحين يُختزل هذا الدور بالمال، نخسر التمثيل الحقيقي ونكرّس الرداءة.
إذا صوّت الناس للمال، يحكمهم المال. وإذا صوّتوا للكفاءة، يفرضون معادلة جديدة.
