ادبياتعيون خاصة

أحببتُ نرجسيّة – الحلقة الثالثة عشرة –الكاتبة كارينا أبو نعيم

 

الكاتبة كارينا أبو نعيم

 

اقتربت وهي تمسك بالسكين. لم يعد في عينيها ذلك الإغواء الماكر، بل نار صافية، حارقة، أشعلت بها هذه اللعبة منذ بدايتها. ابتسامتها لم تعد وعدًا… بل تهديدًا مباشرًا.

قالت بصوت منخفض، مشبع بالغضب:

لن أتركك تفلت هذه المرة يا مراد… انتهى صبري.”

رفعتُ يدي. و كنت أعرف أن أيّ ردة فعل واحدة في غير مكانها قد تكون الأخيرة.

قلتُ: “لقد لعبنا بما يكفي… ولن أسمح لكِ بأن تحرقي كل شيء.”

انقضّت فجأة. هوت السكين نحو صدري بلا تردّد.تدحرجتُ جانبًا في اللحظة الأخيرة. مرّ النصل قريبًا بما يكفي لأشعر ببرودته تشق الهواء.

تجمّدنا. نظرة مقابل نظرة. قلبان ينبضان في صمت قاتل.

اندفعتُ قبل أن تقوم بأي حركة. أمسكتُ معصمها بكل ما بقي لي من قوة… أدرتُه بعنف بعيدًا عن جسدي.

صرخت، وانفلت السكين من يدها، ارتطم بالأرض بصوت حادٍّ كإعلان نهاية فصل.

اقتربتُ منها، وجهي أمام وجهها، أنفاسنا متداخلة. نظرتُ مباشرة في عينيها وقلت، بصوت منخفض يحمل نشوة انتصارٍ هشّ:

انتهت اللعبة… وأنا أختار النهاية.”

لكن شيئًا في نظرتها تغيّر.لم يكن خوفًا.كان… وعدًا.

ابتسمت ابتسامة صغيرة، دامية المعنى، وهمست:

لا يا مراد… الآن فقط بدأت اللعبة الحقيقية.”

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »